الآغا بن عودة المزاري

170

طلوع سعد السعود

برأي السيد الحاج عبد القادر أبي كليخة والسيد الحاج محمد بن الخروبي والمولود بن عراش ، لكان مستقيم الأمر ومستديم الملك لكنه ( كذا ) كان مصغيا للأندال والأوباش . وصير رعيته على تسعة أقسام ، وجعل على كل قسم خليفة عليه لتدبير الأمور والأحكام ، ونقل كرسي مملكته لمدينة تاقدمت وصيرها قاعدة ملكه لكونها بلد أسلافه بالاحتكام / وضرب بها السكة والسلاح ودام الصلح بين الفريقين أربعة أعوام وصار سلطان الفرانسيس يهاديه بأتحف الهدايا التي لديه ، وهو يبعثها لمولاي عبد الرحمن سلطان المغرب الأقصى ( كذا ) وصير نفسه كأنه الخليفة عليه . قال في جوهرة الرضى : وبدا له في نقل أهله دخره * لتاقدمت الغد أحل بها واستقر لكونها كانت مسكنا لأسلافه * فصيرها دارا للتعش بها أجدر وعاد بها الإيوان للخير والرضى * وأنواره تلوح بالعز والنصر وأهل التلول والصحاري بنصره * تنادي جهارا رائمة نيل الوطر وعدد الخلفاء لضبط أموره * في سائر ملكه فحق له الوقر كما عدد الآغات ثم قياده * ورتب ملكه ترتيب من انتصر وقال فيها أيضا : ورتب جيوشا لدفع عدوه * من ركاب والمشاة يضبطها الدفتر فركابها سيافة وخيالة * ومشاتها هم المسمون بالعسكر وكل فريق اسم رايسه آغا * فحبذا من جيش وحبذا من أمر قال ولنرجع بالكلام إلى اليهودي بن دران الذي كان سببا في الصلح لدخوله تحت رأس الجنرال والمكلف بتبليغ الهدايا للأمير ، فإنه قال للجنرال مرة كان اللائق بك أن تهادي أعيان دولة الأمير وأهل دائرته وحزبه كما تهادي الأمير ، لتكون كلمتك عنده وعندهم مسموعة وعالية ، وبذلك يدوم الصلح في قولة جالية ، فوافقه الجنرال على ذلك وبعث هدية من الدراهم لأم الأمير وزوجته