الآغا بن عودة المزاري
85
طلوع سعد السعود
سيدي غانم ببني وراغ فسمع به الأحلاف فرقة منهم بأنه عنده شاة من الضان مسمّنة منذ ثلاث سنين ، فقدموا إليه لطغيانهم وأمروه بذبحها لهم فسألهم غيرها فأبوا لما أراد اللّه بهم الانتقام المكين . فذبحها لهم واحتسب وبش في وجوههم وانطرب ، ولما فرغوا من الأكل وأرادوا الانصراف ، أنشأ يقول : حاف حاف طاح الكاف على الأحلاف ، فلا ينجى منهم إلّا الأعمى والزحاف ، فذهبوا نحو كاف الوادي وناموا في ظلّه / من شدة الحرّ فسقط عليهم ذلك الكاف وماتوا ولم ينج ( ص 27 ) منهم إلّا من كان أعمى أو زحافا كما قال . ثم ارتحل وجاء عند أبيه بمستغانيم فسكن بغربها بحشم داروغ إلى أن توفي أبوه سيدي يوسف الشريف فدفنه بالمطمر من مدينة مستغانيم « 1 » . وفي
--> - الفرنسي قد أطلق عليها اسم واد أمبير وتقع على الطريق العام الذي يتجه إلى سيدي بلعباس ، البري ، والحديدي ، ولا تبعد عن قرية أولاد علي شمالا إلا ببضع كيلومترات كما لا تبعد كثيرا عن مدينة سيد بلعباس . ويوجد ضريح الشيخ معاشو في ربوة عالية بأعلى القرية قرب سفح الجبل في منطقة فلاحية هامة وخصبة ، وحسب مقدم ضريحه الحالي فإنه كان متزوجا من بنت الشيخ محمد بن عمر الهواري الوهراني ، فهو صهر ومعاصر له ، ومن أهل القرن التاسع الهجري ( 15 م ) ولربما عاش إلى العاشر ( 16 م ) . مثل الشيخ غانم ، وحسب الشيخ عبد القادر الزبير أحد أحفاد الشيخ غانم فإن هناك صراعا وتنافسا بين أتباع الشيخ معاشو ، والشيخ غانم على النفوذ والسلطة الدينية ، والمركز العلمي . وقد زرت ضريح الشيخ معاشو صباح السبت 27 ذو الحجة 1407 ه ( 22 أوت 1997 م ) للتعرف على المكان والتثبت من بعض المعلومات ولكن لا أحد يعرف شيئا حتى مقدم الضريح الذي هو أمي كذلك . ومن غرائب ما لا حظناه قيام الناس بإحاطة قبور موتاهم بشبابيك حديدية ، مما يصعب معها زيارة أي قبر ، يضاف إلى هذا التبذير في الحديد المطلوب لصناعات أخرى ، وفي الأحوال التي يتم بها صنع تلك الشبابيك الحديدية . ورغم أن الشيخ معاشو هذا كان عالما إلّا أنه لا يتم تعليم الأطفال حتى القرآن الكريم في زاويته ، وهو ما لاحظناه كذلك في زاوية الشيخ غانم ، والشيخ بختي ، والشيخ ابن يبقى ، والشيخ المسعود ، وغيرهم من العلماء الذين زرنا مدافنهم وأماكن استقرارهم ومثواهم . ( 1 ) المطمر حي من أحياء مدينة مستغانم . وهناك قرية المطمر التي تقع بين مستغانم -