الآغا بن عودة المزاري
84
طلوع سعد السعود
ضريحه مشهد عظيم مزار ، مقصود للتبرك به وقضاء المأرب ( كذا ) في الليل ( كذا ) والنهار . ومنهم العلامة الأكبر ، والكبريت الأحمر ، من جمع اللّه له بين العلم والعمل ، ونار وقته وسعد به المكان والمحل ، الشريف الحسني الذي سرّه وعلمه كالماء الجاري ، يجري ، الشيخ غانم بن يوسف الملقب التركي الغمري ، دفين جبل ماخوخ « 1 » من بلاد أولاد علي أحد بطون بني عامر ، فظهر فضله وكثر سرّه فهو للكسير جابر . وكان من أهل القرن التاسع ومات بالعاشر واجتمع بالشيخ أبي العباس أحمد بن يوسف الراشدي الملياني ذي السرّ الناشر ، نصّ على شرفه أبو عبد اللّه محمد الفاسي في كتابه - أثمد الأبصار - فهو من السادات الأولياء العلماء الأبرار . وكان معاصرا للذي له في العلم والشرف والولاية قدم رسوخ ( كذا ) سيدي معاش بن أحمد الكثيري ، دفين ثنية ماخوخ « 2 » وأصل مسكن
--> ( 1 ) جبل ماخوخ يقع جنوب وهران على الحافة الجنوبية لسهل ملاتة ، وسبخة وهران الكبيرة ، وتقع قرية الطافراوي في سفحه الشمالي على بعد حوالي خمسة أو ستة كيلومترات . وقد أسست قرية وبلدية جديدة بعد استعادة الاستقلال الوطني عام 1962 أطلق عليها اسم : سيد غانم . ويحتفل سنويا بذكراه فيما يعرف بالوعدة ، كما حصل هذا العام ( أوت 1987 ) . وقد أدرك القرن العاشر الهجري ( 16 م ) ومات به . وله ذكرى في كثير من رحلات الرحالة المغاربة الذين كانوا يمرون بالمنطقة خلال ذهابهم وإيابهم من الحج حيث كانوا يزورونه ، ويتحاورون معه . وهذا يدل على شرفه ، وعلمه ، وتقواه ، وقد تحدث عنه أحمد العشماوي في كتابه السلسلة الوافية . والياقوتة الصافية ، وأثبت صحة نسبه إلى الأشراف الأدارسة . وقد قمت شخصيا بزيارة ضريحه صباح يوم السبت 27 ذي الحجة 1407 م ( 22 أوت 1987 م ) للتعرف على المكان والتثبت من بعض المعلومات ، ولكن لا أحد يعرف شيئا . وحتى اسم جبل ماخوخ لا يعرفه الناس حاليا إطلاقا ولم يسمعوا به فمقدم الضريح الذي يبلغ عمره أربعا وثمانين عاما لم يسمع في حياته بهذا الاسم ، علما بأن صاحب المخطوط كان ما يزال حيا في نهاية القرن التاسع عشر وهو الذي أورد الاسم . أما أولاد علي فبعيدة عن موقع ضريح وقرية سيدي غانم إلى الشرق بحوالي عشر أو اثني عشر كيلومترا وتقع على الطريق العام بين سيدي بلعباس جنوبا وزهانة ووادي تليلات شمالا . وهذا يدل على عدم التدقيق في تحديد الأمكنة والأزمنة ، وكان ذلك مصدرا للأخطاء التي يقع فيها الناقلون والناسخون والمحققون . ( 2 ) ثنية ماخوخ التي دفن فيها الشيخ معاشو تعرف اليوم باسم : عين البرد ، وكان الاستعمار -