الآغا بن عودة المزاري

83

طلوع سعد السعود

فكان من المفتوح لهم في كل شيء . وكانت له صحبة جسيمة ، ومحبّة عظيمة ، مع الولي الزاهد ، القطب الغوث الماجد ، شيخ الزّهّاد ، وقدوة العباد ، كثير المعاني ، وصاحب أسرار الأسماء والحروف ، أبي على الحسن أبركان ابن مخلوف المزيلي الراشدي دفين تلمسان وأحد ساداتها الأعيان « 1 » لأخذهما معا عن من اشتهر عن وصف الواصف ، الشيخ محمد بن أعمر الهواري ، العلوم وأسرار المعارف فتلمّذه له وخدمه بالنية والتصديق ، إلى أن نال منه سرا عظيما بالتحقيق . وكان سيدي بختي من الشرفاء الحسنيين أولاد أبي عنان الأخيار . نصّ على ذلك صاحب جواهر الأسرار . ومنهم القطب الكامل ، العامل الواصل ، العالم الفاضل ، قامع أهل الضلالة واللصوص / أبو عبد اللّه سيدي محمد بن يبقى دفين جبل أبي عروص . ( ص 26 ) كان رحمه اللّه من أهل القرن التاسع « 2 » وله جلالة وعظامة وسر نافع . وعلى

--> ( 1 ) الحسن بن مخلوف بن مسعود بن سعيد المزيلي الراشدي ، أبو علي الشهير بأبركان ، يعتبر من أكابر علماء تلمسان ، عاصر الشيخ الهواري وإبراهيم التازي ، وهو الذي توسط لسلطان تلمسان أحمد العاقل ، لدى الشيخ الهواري ، عندما زحف السلطان الحفصي أبو فارس على تلمسان عام 837 ه ( 1434 م ) . وقد توفي بتلمسان ودفن بها في آخر شهر شوال عام 857 ه ( أول نوفمبر 1453 م ) . وترجم له ابن مريم ، والحفناوي ، والجيلالي وغيرهم . ( 2 ) جبل عروص الذي يسميه الناس بو عروص ، يقع شمال قرية قديل في سفح الكتلة الجبلية الضخمة التي تقع بين وهران وأرزيو ، ويقع في سفحها الغربي جبل كسيكسو وقرية كريشتل ، ويقع في سفحها الشرقي جبل عروص وقرية سيدي محمد بن يبقى ، وقرية قصيبة ، أما ضريح الشيخ وزاويته فتقع في عمق الجبل على بعد حوالي ثماني كيلومتر غربا وقد زرتها صباح يوم الأحد 21 ذو الحجة 1407 ه ( 16 أوت 1987 ) ووجدناها مغلقة ثم لما عدنا إلى القرية التي تحمل اسمه دلنا البعض على منزل المقدمة زينت حفيدة الشيخ التي ولدت وتربت هناك هي وأبوها وجدها ، وتفتح الضريح والزاوية للزوار ، كل يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع . وذكرت لنا أن خادمة الشيخ التي دفنت هناك بجوار الضريح خارج القبة جيء بها من السودان . وكان الشيخ محمد ابن يبقى معاصرا للشيخ الهواري والشيخ بختي بن عياد ، ولا يستعبد أن يكون قد تتلمذ هو الآخر على الشيخ الهواري . وعاش في القرن التاسع الهجري ( 15 م ) ولا ندري التاريخ الذي توفي فيه .