الآغا بن عودة المزاري
41
طلوع سعد السعود
الثاني : في ذكر بعض أوليائها بحسب الاستطاعة والتعرض بالذكر إلى من هو منهم شريف . الثالث : في ذكر بعض علمائها من حيث بنيت إلى الآن . الرابع : في ذكر دولها على سبيل الترتيب من حيث بنيت إلى هذا الزمان ، وما أذكر من غيرهم فذلك رغبة لإتمام الفائدة . الخامس : في ذكر مخزنها وهو عين المراد والتعرض إلى سيرته الجميلة التي لا يكون فيها الانتقاد . ويتضح من هذا التقسيم أن المزاري قلد شيخه الزياني في عناويه ونقلها عنه حرفيا وخالفه فقط في إطلاقه على الفصل اسم المقصد ، ثم أن المزاري أدمج الفصلين : الأول والثاني من دليل الحيران ، في مقصد واحد بكتابه ، وعكسهما فقدم الثاني وأخر الأول . وأهمل الفقرة التي خصها الزياني لاستعراض الأقوال السبعة التي تخص تسمية المدينة بوهران . وعلى العكس من ذلك قام المزاري بتقسيم الفصل الثالث من دليل الحيران إلى مقصدين اثنين في كتابه : واحد تحدث فيه عن أولياء وهران ، والآخر عن علمائها . ونقل ذلك حرفيا عن الزياني ، وأهمل التفاصيل التي أوردها الزياني عن ركن الدين ابن مجرز وهراني . أما الفصل الرابع : فقد اتبع فيه المزاري نفس التقسيم الذي وضعه الزياني في دليل الحيران ، ونقله عنه حرفيا . وقد قال الزياني : « اعلم أنّ الذين ملكوا وهران من حين اختطت إلى هذا الزمن تسع دول وأما الأدارسة ، والسليمانيون فلم أذكرهم لأنهم لم يملكوا وهران » . ثم أخذ الزياني يستعرض الدول التسعة على الشكل التالي : الدولة الأولى : مغراوة عمال الأمويين أمراء الأندلس والكلام عليهم في خمسة مواضيع : الأول : في التعريف بهم وذكر نسبهم . الثاني : في بطونهم . الثالث : في ذكر علمائهم وأوليائهم .