الآغا بن عودة المزاري

236

طلوع سعد السعود

صبيحة يوم الجمعة سادس عشرين شوال سنة تسعة عشر من الثاني عشر « 1 » بعد إقامة النصارى بها مائتي سنة وخمس سنين في ما اشتهر ، وإلى ذلك أشار الحافظ أبو راس في سينيته بقوله : لما أراد اللّه عود الإيمان بها * أقام بالجزاير مذهب الدّمس محمدا بكداش أضحى باشتها * قد فاق الأكفاء في الدّهاء والرعس جهز أجفنا بالأتراك مشحنة * في شرقها نزلوا في برّها اليبس مدافعا وعرادات أتانا بها * أضحى لذلك حزب الكفر منبئس ( ص 173 ) / في كل حين أوزن حسن يزاولها * وقائف مصطفى ذو البأس والفرس ففتحت عنوة في تسع عاشرة * من بعد سكنى به والدين في وكس عاقبة الغدر للبوار قد قررت * سنّة ربنا قد سنّها في جرس أضحت مراتع أمن للأنام وقد * كانت لها طيبات الأنس في دنس قدمه بعد عشر استقل بها * بغاية وجدت كالعدو للفرس حكم الالآه ( كذا ) كما قد ترى قدّره * لو شاء ما ملكوها عشر النّفس وقال الشيخ الحافظ أبو عبد اللّه سيدي محمد التغريري في رجزه ما نصّه : الحمد للّه الذي فتحا * وهران عن أيدي الرجال الصلحا وقهر القوم الليام الفجرة * ورفع الإسلام فوق الكفرة في مدة السلطان فخر الناس * أحمد خاقان أبي العباس من ملك البرين والبحرين * ومصر والشام بدون مين وخادم الحرمين في طول المدا * دام انتصاره على جمع العدا يا سائلا عمّا بوهران ظهر * من أخذها وفتحها كما انتشر أخذها الكفار الثبات * فيما رويناه عن الثقات سنة أربع وعشرة مضت * من بعد تسعمائة قد كملت فمائتان مع خمسة سنين * عدة مكثها بأيدي المشركين ثم بدا العز من الالآه ( كذا ) * وجاءنا الفتح ونصر اللّه

--> ( 1 ) الموافق 19 جانفي 1708 م .