الآغا بن عودة المزاري

237

طلوع سعد السعود

ففتحت سنة تسعة عشر * ومائة من بعد ألف تعتبر في سادس العشرين من شوال * صبيحة الجمعة خذ مقال عن يد من قصد صيّر الجزاير * جنة كل قاطن وزاير محمد بكداش فخر الدولة * وحسن صهره عالي الصولة زاد الإلاه لهما في النصر * والظفر وافتتاح أرض الكفر لا زال من عادهما في الانتقام * بالقهر والنهب على طول الدوام ثم الصلاة عن محمد الأمين * وءاله وصحبه والتابعين / ما جاهد الإسلام في الكفار * بالقتل والأسر وأخذ الثار ( ص 174 ) وقال الحافظ المحقق أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الحلفاوي التلمساني في رجزه : إذا جمع الرأي بأمر حازم * على الجهاد لم يعقبه جازم مجهزا جيشا حمى الدين فساد * إذ ظهرت به بقاع من فساد فنهضوا للّه حزما وأعد * معهم ألة حرب لا تعد من نحو بارود وكم من مدفع * ومنجنيق ما له من مدفع مؤمرا صهره أوزن حسنا * قرما رضى فسار سيرا حسنا والحازم العارف باي مصطفى * وهو من الأقيال قايف مصطفى ثمّت نادى بالجهاد في الورى * مقدّما ما كان عندهم ورى فسارع الناس له إذ طلبه * لا سيما جماعة من طلبه فنزلوا الأول من ربيع * النبوي منسلخ الربيع في عسكر بيوته عد مقر * وتركوا الأثقال فيه في مقر وقصدوا حصونها بكل شق * بزمان تاريخه يهدّ شق فاجتمع الجيش بذلك الثغر * جمعا كبنيان رسا أو ثغر ونصبت من حولها مدافع * للرّمي كل أسد مدافع ومرعدات كورها في الجو * كنجم رمي من سماه يهو تلمع من خلالها البوارق * ووقعها أمضى من الصّواعق فأجّجوا نار الحرب سرمدا * وتابعوها باعتناء طول المدا فنشروا ما نظموا من عقدها * ونقضوا ما أبرموا من عقدها