ابن حوقل النصيبي

32

صورة الأرض

أكثر مالا [ 10 ب ] وتجارة منها وكانت تجاراتهم تقوم بالفرس فلمّا أقام بها ابن جعفر الحسنىّ تشتّت أربابها ورزحت أحوالها ، ( 18 ) والطائف مدينة صغيرة نحو وادى القرى كثيرة الشجر والثمر وأكثر ثمارها الزيت وهي طيّبة الهواء وفواكه مكّة وبقولها منها وهي على ظهر جبل غزوان « 5 » وبغزوان ديار بنى سعد وسائر قبائل هذيل وليس بالحجاز فيما علمته مكان « 6 » هو أبرد من رأس هذا الجبل ولذاك اعتدل هواء الطائف وبلغني أنّه ربّما جمد الماء في ذروة هذا الجبل وليس بالحجاز مكان يجمد فيه الماء سوى هذا الموضع ، ( 19 ) والحجر قرية صغيرة قليلة السكّان وهي من وادى القرى على يوم بين جبال وبها كانت ديار ثمود الذي قال الله تعالى وتنحتون « 10 » من الجبال بيوتا فرهين ، وذكر أبو إسحاق الفارسىّ أنّ بيوتها منقورة كبيوتنا في أضعاف جبالها وتدعى تلك الجبال الأثالب « 12 » وهي جبال في العيان متّصلة حتّى إذا توسّطت كانت كلّ قطعة منها قائمة بذاتها يطوف بكلّ قطعة منها الطائف ودونها جبال رمال لا يكاد يرتقى إلى ذراها إلّا بمشقّة شديدة وبها بئر ثمود التي قال الله تعالى في الناقة لها شرب « 15 » ولكم شرب يوم معلوم ، ( 20 ) وتبوك بين الحجر « 16 » وبين أوّل الشأم على أربع مراحل في نحو نصف طريق الشأم وهي حصن وله عين ماء ونخيل وحائط ينسب إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، ويقال أنّ أصحاب الأيكة الذين بعث الله إليهم شعيبا كانوا بها ولم يكن شعيب منهم وإنّما كان من مدين ، ومدين على بحر القلزم محاذية لتبوك على نحو ستّ مراحل ومدين أكبر من تبوك وبها البئر التي استسقى منها موسى عليه السلام لسائمة شعيب وهي بئر مغطاة قد

--> ( 5 ) ( غزوان ) - ( غزوان ) ، ( 6 ) ( مكان ) - ( مكانا ) ، ( 10 ) ( وتنحتون الخ ) سورة الأعراف ( 7 ) الآية 72 وسورة الشعراء ( 26 ) الآية 149 ، ( 12 ) ( الأثالب ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 15 ) ( لها شرب الخ ) سورة الشعراء ( 26 ) الآية 155 ، ( 16 ) ( بين الحجر ) - ( بين حجر ) وذلك في هامش الأصل ،