ابن حوقل النصيبي
33
صورة الأرض
عمل عليها بيت وماء أهلها من عين تجرى لهم ومدين اسم القبيلة التي كان منها شعيب وإنّما سمّيت القرية بهم ألا ترى أنّ الله تعالى يقول وإلى مدين أخاهم شعيبا « 3 » ، ( 21 ) والجحفة منزل عامر وبينها وبين البحر نحو ميلين وهي من الكبر ودوام العمارة نحو مدينة فيد وليس بين مكّة والمدينة منزل يستقلّ « 5 » بالعمارة والأهل سائر السنة كهى [ ولا بين المدينة والعراق مكان يستقلّ بالعمارة والأهل جميع السنة مثل فيد ، ] « 7 » وهي في ديار طىّء وجبلا طىّء منها على مسيرة يومين وبها نخيل وزروع قليلة لطىّء وبها ماء تافه ويسكنها بادية من طىّء ينتقلون عنها في بعض السنة ينتجعون المراعى ، وخيبر حصن ذو نخيل كثيرة وزرع ، ( 22 ) وينبع حصن به نخيل وماء وزرع وبها وقوف لعلىّ بن أبي طالب عليه السلام يتولّاه أولاده ، وبقرب ينبع جبل رضوى وهو جبل منيف ذو شعاب وأودية ورأيته من ينبع كخضرة البقل ، وزعم بعض أصحابنا أنّه طاف « 14 » في شعابه وفيها ماء كثير وأشجار وهو الجبل الذي تزعم طائفة الكيسانيّة أنّ محمّد بن علىّ بن أبي طالب فيه حيّا « 15 » مقيما ، ومنه يحمل حجارة المسنّ إلى سائر الآفاق ، وفيما بينه وبين ديار جهينة وسائر البحر ديار للحسنيّين يسكنونها ببيوت الشعر نحو سبع مائة بيت بادية كالأعراب ينتجعون المراعى والمياه بزىّ كزىّ الأعراب لا تميّز بينهم في خلق ولا خلق ، وتتّصل ديارهم فيما يلي المشرق بوادي ودّان « 19 » [ 11 ظ ] وهو من الجحفة على مرحلة وبينهم وبين الأبواء التي على طريق الحاجّ في غربيّها ستّة أميال ، وبها رئيس الجعفريّين من ولد جعفر بن أبي طالب
--> ( 3 ) ( والى مدين الخ ) سورة الأعراف ( 7 ) الآية 83 ، ( 5 ) ( يستقل ) - ( يشتغل ) ، ( 7 ) ( 6 - 7 ) [ ولا بين . . . فيد ، ] مأخوذ تابعا لحط من صط ويكتب الأصل ( كهى وفيد ) فقط ، ( 14 ) ( 13 - 14 ) ( وزعم . . . طاف ) يقرأ مكان ذلك في حط ( قال أبو إسحاق طفت ) ، ( 15 ) ( حيّا ) - ( وحيا ) ، ( 19 ) ( ودّان ) - ( وردان ) وكذلك أيضا في نسختي حط ،