ابن حوقل النصيبي

243

صورة الأرض

متميّز تخترق اليه أنهار من الفرات فأولّها ممّا يلي بغداذ نهر صرصر عليه مدينة صرصر تجرى فيه السفن وعليه جسر من مراكب يعبر عليه ومدينة صرصر عامرة بالنخيل والزروع وسائر الثمار صغيرة من بغداذ على ثلاثة فراسخ ، ثمّ ينتهى على فرسخين إلى نهر الملك وهو كبير أيضا أضعاف نهر صرصر في غزر مائه وعليه جسر من سفن يعبر عليه ونهر الملك مدينة أكبر من صرصر عامرة بأهلها وهي أكثر نخلا وزرعا وثمرا وشجرا منها ، ثمّ ينتهى إلى قصر ابن هبيرة وليس بين بغداذ والكوفة مدينة أكبر منها وهي بقرب نهر الفرات الذي هو العمود [ ويطلع ] « 8 » إليها هناك « 9 » عن يمين وشمال أنهار مفترقة ليست بكبار إلّا أنّها تعمّهم لحاجتهم وتقوتهم وهي أعمر نواحي السواد ، ثمّ ينتهى إلى نهر سورا وهي مدينة [ مقتصدة ] « 10 » ونهر كثير الماء وليس للفرات شعبة أكبر منه وينتهى إلى سائر سواد الكوفة ويقع الفاضل منه إلى بطائح الكوفة وسورا هذه بين تلك النواحي أكثرها كروما وأشربة ، وكربلا من غربىّ الفرات فيما يحاذى قصر ابن هبيرة وبها قبر الحسين بن علىّ صلوات الله عليهما وله مشهد عظيم وخطب في أوقات من السنة بزيارته وقصده جسيم ، ( 10 ) ومدينة سرّ من رأى في وقتنا هذا مختلّة وأعمالها وضياعها مضمحلّة قد تجمّع « 17 » أهل كلّ ناحية منها إلى مكان لهم به مسجد جامع وحاكم وناظر في أمورهم وصاحب « 18 » معونة يصرفهم في مصالحهم وكانت مدينة استحدثها أبو إسحاق المعتصم بن الرشيد طولها سبعة فراسخ على شرقىّ دجلة وكان شرب أهلها منها وليس بنواحيها ماء يجرى إلّا أنهار القاطول التي تنصبّ بالبعد منها إلى سواد بغداذ والذي يحيط بها فبرّيّة وعمارتها ومياهها وأشجارها في الجانب الغربىّ بحذائها ممتدّة والمواضع التي ذكرتها مدادا « 22 » هي مدن

--> ( 8 ) [ ويطلع ] مستتمّ تابعا لحط عن إحدى نسخ صط ، ( 9 ) ( هناك ) - ( وهناك ) ، ( 10 ) [ مقتصدة ] مستتمّ عن حط ، ( 17 ) ( تجمّع ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 18 ) ( وصاحب ) - ( من صاحب ) ، ( 22 ) ( مدادا ) على التخمين وفي الأصل ( ملادا ) ويوجد في حط ( التي ذكرتها بلاد ومدن ) ،