ابن حوقل النصيبي
143
صورة الأرض
معونة وجامع وأسواق ولا حمّام بها وجميع ما على شطّى النيل من بلهيب « 1 » إلى رشيد ضياع لا منابر فيها ويطول ذكرهما ، ( 8 ) ولمصر وأعمالها غير كتاب مؤلّف مستوفى بصفات ضياعها وجباياتها وخواصّها وقد تغيّرت مذ وقت دخل المغاربة أرضها ورزحت من جميع أسبابها وبقيت منها رسوم وبقايا دمن خالية تشهد بما سلف فيها من الأمور الرفيعة العالية ، فلذلك حرّرت أوصافها ولم أستقص حالها ، ( 9 ) وأمّا الشعبة الآخذة من شطنوف مشرّقة إلى دمياط وتنّيس فقد ذكرت بين أشكال مدنها مسافاتها ويستغنى بذلك عن إعادة لفظ فيه وتكرير قول منه ولو أمكن مثل ذلك في جميع هذه الخلجان لكان أجمل وأحسن ولمّا تعذّر ولم يمكن فيه إعادة ذكره بالكلّيّة اقتصرت على المشهور المعروف حسب ما توخّيته من ذكر سواد كلّ بلد وريف كلّ ناحية ووصفها جملة غير مفصّلة بعد تصوير مدنها وبقاعها وطرقها موصّلة ومفصّلة إذ كان ذلك القصد والبغية ، ولمّا كان العلم بكلّيّته بإزاء قوى أبناء « 14 » البشر بكلّيّتهم فلن يبلغ الإنسان الواحد منه بجزئيّة إلّا قدر ما اقتضته سعادته ، ( 10 ) فأمّا ما يحيط بجميع مصر من الحدّ المشتمل عليها فقد تقدّم ذكره في غير مكان « 17 » ومن القلزم إلى أن تعطف على التيه بساحل البحر ستّ مراحل ومن حدّ التيه إلى أن تتّصل ببحر الروم نحو ثماني مراحل ويمتدّ الحدّ على البحر إلى أوّل الحدّ الذي ذكرته نحو اثنتي عشرة مرحلة ، ( 11 ) ومن الرملة إلى مدينة الفسطاط إحدى عشرة مرحلة فمن ذلك
--> ( 1 ) ( من بلهيب ) كما في حط وفي الأصل ( إلى بلهيب ) وكذلك في نسختي حط ، ( 14 ) ( أبناء ) - ( بناء ) ، ( 17 ) ( 16 - 17 ) ( فقد تقدّم . . . . مكان ) يوجد مكان ذلك في نسختي حط ( فمن ساحل بحر الروم من العريش [ إلى أن ] يتّصل بأرض النوبة من وراء الواحات نحو خمس وعشرين مرحلة ومن حدّ النوبة ممّا يلي الجنوب على آخر حدود النوبة نحو ثمان مراحل ومدينة النوبة العظمى تعرف بدنقلة [ ومنها ] إلى أسوان نحو أربعين مرحلة ) وقد استتمّ ذلك على التخمين ،