شرف خان البدليسي
67
شرفنامه
يشتمل على قواعد حسن السمعة وسوئها وما يجوز وما لا يجوز من قوانين الصلح وأصول الحرب . فتوجه الأمراء إلى لقائه فبلغوا معسكر الميرزا ميرانشاه في موضع يقال له كالبوش وتشرفوا بتقبيل يديه وبساطه الشريف رافعين إليه خطاب شاهرخ وتعليماته . فأبدى الميرزا ميرانشاه الجنوح إلى السلم والصلح والوحدة قائلا : إن الله سبحانه وتعالى أعطى السلطنة لأخي فوهبه السعادة الأزلية والدولة الأبدية وجعلنا نستمع إلى قوله تعالى « سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ » آملين ونتحقق بشرى قوله تعالى « ونجعل لكم سلطانا » مستبشرين . فأثنى الأمراء عليه وسروا من إجابته داعين له بالبقاء . في خلال هذا نجا الميرزا أبو بكر من حبس السلطانية وذهب إلى والده حيث تشاور الوالد والولد وتوجها بعد ذلك إلى آذربيجان . سنة 809 / 1406 - 7 : قام النزاع حول السلطنة بين موسى چلبي وعيسى چلبي ولدي السلطان بايزيد واشتد القتال بينهما ، وقتل عيسى چلبي وأعلن موسى چلبي سلطنته في بورسا . في سنة 810 / 1407 - 8 : قام قتال مرير بين الميرزا ميرانشاه بن الأمير تيمور گورگان ، الذي كان بموجب حكم والده قد ولي عرش هولاكو خان ثم أصابه خبل من جراء سقوطه من على جواده مما جعله عاجزا عن تحمل أعباء الحكم ، وبين قرا يوسف التركماني الذي كان خرج عليه . وكان ذلك في ناحية سردرود من أعمال تبريز . فقتل الميرزا في تلك المعارك الدامية واستولى قرا يوسف على آذربيجان . سنة 811 / 1408 - 9 : أمر الميرزا شاهرخ حسب السنة النبوية بأن يختن ولداه اللذان كانا عنوان صفحة السرور وكمال مرآة الأماني ، الميرزا بايسنقر والميرزا محمد چوكي على ما جرت عليه السنة . سنة 812 / 1409 - 10 : أمر الميرزا شاهرخ بتجديد إنشاء مدينة مرو ، التي كانت من مدن خراسان المهمة وعواصم السلاطين . ولم يكن قد بقي من آثار تلك المدينة العظيمة وعماراتها العديدة سوى الأطلال والخرائب بسبب الحوادث والوقائع الدامية التي جرت فيها في الأزمان السابقة . وقد مضت عليها مائة وتسعون سنة وهي مسكن الأرانب وموطن الثعالب وذلك من يوم أن أصدر تولى خان بن جنكيز خان أمره بتخريبها في سنة عشرين وستمائة