شرف خان البدليسي

62

شرفنامه

وحرضه على الزحف إلى بلاد الروم . وفي هذه السنة استولى ولاة الدولة العثمانية على قلاع طرقلو وقسطموني وعثمانجق . وفي يوم الأحد الثامن من شهر رجب من هذه السنة قضى الأمير تيمور على جميع أعضاء أسرة آل مظفر واستولى على جميع ولاية فارس . فيقول في هذا الحادث أحد الشعراء هذين البيتين : « 1 » « انظر واعتبر بآل مظفر ، هؤلاء الملوك الذين أخذوا الكرة من السلاطين ، كيف قتلوا في الليلة التاسعة من شهر رجب من سنة خمس وتسعين وسبعمائة من الهجرة » . [ استيلاء تيمور على بغداد وجزء من كردستان وعلى كثير من بلاد الهند وإيران ] سنة 796 / 1393 - 94 : فتح ايلدرم بايزيد قلعة سلانيك ، وهي من أهم مدن ولاية الروملي التي يخرج منها الفضلاء الممتازون . وفي هذه السنة قام الأمير تيمور بفتح بغداد ( دار السلام ) وقلعة تكريت وبعضا من بلاد كردستان . وكان ميلاد ميرزا ألغ بك بن ميرزا شاهرخ في هذه السنة . سنة 797 / 1394 - 95 : جاء ملك « قرال » أنكروس من ولاية أفلاق إلى قلعة نكبولي وحاصرها . ولما بلغ نبأ ذلك مسامع ايلدرم بايزيد خان أسرع إلى تلك الجهة كالبرق الخاطف فحصل بين الطرفين مصاف عظيم وقتال مرير أسفر عن انكسار ملك الكفار السيئ ووقع أسرى كثيرون منهم في أيدي المسلمين ، ونجا الملك بكل أعجوبة وبعد عظيم المشقة من تلك الورطة الدامية ولاذ بالفرار . وفي هذه السنة بنى السلطان ايلدرم بايزيد قلعة كوزلجه‌حصار في ناحية الأنضول في مقابل بوغازحصار . وفتحت قلعة شيلي . وأرسل مندوبا إلى حاكم « تكفور - ملك ، حاكم » استنبول يطلب منه تسليم هذه المدينة إليه . فقدم الحاكم الطاعة إليه ورضي بدفع عشرة آلاف آلتون « عملة ذهبية » إلى خزينة السلطان . وبأن يعين السلطان ، قاضيا مسلما في حي المسلمين باستانبول ، وأن يبني به جامعا ومئذنة بهذا الحي وقد أقيمت فيه شعائر الإسلام مدة من الزمن ثم حدثت فتن وحوادث طرد الكفار المسلمين إلى جهة الروملي وخربوا الجامع والمئذنة .

--> ( 1 ) بعبرت نظر كن بآل مظفر * شهاني كه كوى از سلاطين ربودند كه در هفتصد وخمس وتسعين ز هجرت * نهم شب ز ماه رجب چون غنودند