شرف خان البدليسي

56

شرفنامه

من تلك السنة التي توفي فيها السلطان . ويقول الخواجة سلمان في رثائه السلطان : « 1 » « أيها الفلك تمهل في مشيك لقد أتيت أمرا إدا ، لأنك أخربت بلاد إيران بموت الشاه ! لقد أنزلت السماوات من أوجها على الأرض وجعلتها مساوية للتراب » . فبعد وفاة السلطان تولى السلطنة في تبريز ولده السلطان حسين وهنأه الخواجة سلمان تهنئته بالجلوس على العرش شعرا . هذا وكانت وفاة الشاه محمود بن الأمير مبارز الدين محمد في هذه السنة فلما وصل نبأ ذلك إلى مسامع الشاه شجاع أنشد هذه الرباعية : « 2 » « كان أخي محمود الملك وأسد الكمين ينازعني خاتم الملك فجعلناه حصتين حتى يستريح الخلق ، فهو أخذ بطن الأرض وأنا وجهها » . ثم بادر إلى السفر إلى أصفهان واستولى على بلاد العراق كلها . سنة 777 / 1375 - 76 : توجه الشاه شجاع إلى آذربيجان بقصد مقاتلة السلطان حسين بن الملك أويس . وحدث أن تلاقى الطرفان في أطراف همذان ودار بينهما قتال مرير أسفر عن انكسار السلطان حسين فلاذ بالفرار ، فتوجه الشاه شجاع إلى تبريز منصورا حيث قابله أعيانها وزعماؤها وغيرهم من سادات وقضاة وموالي وأهالي آذربيجان بالحفاوة البالغة والتكريم ، فشرفوا بموكبه السلطاني السامي وبتقبيل أنامله الكريمة . وهكذا تم له الجلوس بجدارة واستحقاق على عرش تبريز فأنشد الخواجة سلمان في هذا قصيدة غراء . وكان الشاه شجاع قد سمع بحسن صوت حافظ يوسفشاه فأحضره إلى مجلسه السامي وأمره بالغناء قائلا : إني كنت قد سمعت أصوات ثلاثة من مشاهير المغنين في تبريز فكان لكل منهما تأثير خاص فيّ وهي ثلاثة أنواع : صوت سلمان زائد ويوسفشاه مساو والشيخ محمد كحجاني متناقض . ويقال

--> ( 1 ) أي فلك آهسته رو كارى نه آسان كردهء * ملك إيران را بمرك شاه ويران كردهء آسماني را فرود آوردهء از أوج خويش * بر زمين افكندهء با خاك يكسان كردهء ( 2 ) محمود برادرم شه شير كمين * ميكرد نزاع با من از بهر نگين كرديم دو حصه تا برآسايد خلق * أو زير زمين گرفت ومن رويي زمين