شرف خان البدليسي

57

شرفنامه

أيضا إن الشاه شجاع لم يقدر الخواجة سلمان بسبب قصيدته التي قالها بل إنه أعجب به لقصيدة أخرى . وبعد أن أمضى الشاه شجاع أربعة شهور في تبريز في سعادة وهناء وطرب وصفاء جاءه الخبر بأن ابنه الشاه يحيى في شيراز قد رفع علم الثورة عاليا . فبادر بالتوجه نحو شيراز . وفي هذه السنة نهض الأمير تيمور نحو خوارزم للاستيلاء عليها غير أن عدم الاتفاق بين الأمراء والقواد غيّر فكرة الهجوم العام إلى هجمات متفرقة كالعصابات وقطاع الطرق فلذا لم يتم الاستيلاء عليها إلا في المرة الرابعة . وفي هذه الأثناء جاء توقتمش خان لبلاط الأمير تيمور ، فقوبل بالحفاوة والتكريم السامي ثم أرسل إلى سقناق . سنة 778 / 1376 - 77 : جاء للمرة الثانية إلى البلاط التيموري توقتمش خان فقوبل بما يليق به من الإكرام والحفاوة ، وأوفد معه جيشا يرافقه إلى سقناق ليعينه على الاستيلاء على السلطنة بها . وفي هذه السنة أيضا بعث الأمير تيمور رسولا إلى الأمير غياث الدين بهراة لتوثيق أواصر الصداقة والمودة . سنة 779 / 1377 - 78 : ولد الميرز شاهرخ بن الأمير تيمور . وأمضى الأمير تيمور الشتاء في زنجير سرى . وعلى قول صاحب مطلع السعدين توفي ابنه الكبير الميرزا جهانگير في هذه السنة . سنة 780 / 1378 - 79 : اختار الأمير تيمور القيام للمرة الرابعة بالزحف على خوارزم ، ودام حصاره لقلعة تلك البلاد ثلاثة شهور وستة عشر يوما عاد بعده عنها من غير فتح . وقد توفي يوسف صوفي في تلك الأيام . [ استيلائه على خوارزم وزحفه على خراسان وسبستان وجرجان 57 ] سنة 781 / 1379 - 80 : استولى الأمير تيمور على قلعة خوارزم وعمر مدينة كش التي كان بها مولده . وفي هذه السنة توجه الشاه شجاع من فارس إلى السلطانية وقصد ساروعادل أحد أمراء السلطان حسين ، وكان قد رفع راية العصيان والتمرد بها عالية ، فكسره شر كسرة ، حتى ألجأه إلى الاعتصام بقلعة السلطانية . وأخيرا اضطر إلى التسليم وتقديم الطاعة إلى الشاه شجاع ، فشمله بعفوه وعطفه ثم عاد إلى فارس منصورا .