شرف خان البدليسي

49

شرفنامه

وفي هذه السنة نفسها كان زحف الأمير مبارز الدين محمد من شيراز بقصد الاستيلاء على آذربيجان وتبريز وطرد آخي جوق ، وكان هذا قد فر من السلطان أويس ولجأ إلى نخجوان ، ورفع فيها راية الاستبداد والظلم عالية . جاء آخي جوق هذا وتقدم حتى بلدة ميانه وقابل المغير الزاحف في ذلك الموضع ، وتلاقى الجمعان والتحم الجيشان فأسفر القتال عن هزيمة آخي جوق ، وظفر الأمير مبارز الدين محمد الذي توجه إلى تبريز فقابله الأكابر والأعيان وسائر طبقات الأمة بالحفاوة والإكرام . كما أنه قام بما ينبغي في مثل هذه الأحوال من إغداق النعم والهدايا على المستحقين والمستقبلين . وفي يوم الجمعة صعد المنبر وخطب الناس خطبة بليغة دعا في آخرها إلى الخليفة العباسي ، ثم أمّ الناس للصلاة وقد استمال قلوب المسلمين أجمعين . وجاءت الأنباء بعد بضعة أيام بأن السلطان أويس توجه من بغداد إلى تبريز يقصد قتال المبارزين . ولكن المبارز محمد عاد إلى شيراز بمجرد سماع هذا الخبر . سنة 760 / 1359 - 60 : فيها قبض شاه شجاع على والده المبارزي نظرا لما كان عليه من سوء الخلق وشديد المعاملة مع قواده وأولاده ، وسمل عينيه ثم زجه في السجن في قلعة من قلاع فارس ، وجلس مكانه في عرش السلطنة . وقال أحد فضلاء العصر عن هذه الحادثة : « 1 » « كم قطعت عظمة سلطانه الأميال والمسافات وكم ساق الجيوش من الهند إلى النيل ، ولما امتلأت كأس دولته وطفحت ذهب نور عينيه » . [ وفاة السلطان أور خان وتولي نجله السلطان مراد 49 ] سنة 761 / 1360 - 61 : فيها ودع السلطان أور خان حياة هذه الدار الفانية إلى دار الآخرة والبقاء ، فتسنم العرش بعده في بورسا ولده الصادق السلطان مراد خان وكان نعم الخلف لخير السلف . وقد بلغت أيام حكم المغفور له في السلطنة خمسا وثلاثين سنة وبلغ من العمر ثلاثا وثمانين سنة . وهو مدفون في مدينة بورسا . وكان له ثلاثة أولاد ذكور هم : السلطان مراد وسليمان باشا وسلطان قاسم الذي مات في حياة والده . وفي هذه السنة كان اجتياز السلطان مراد خان غاليبولي « كليبولي » إلى طورپنس ( ؟ ) حيث استولى على قلعة جورلي . وحدثت حرب ضروس على قلعة . . . أدت إلى تخريبها ، ثم استولى على قلعة برغوز الواقعة على شاطئ نهر مريج .

--> ( 1 ) يكچند شكوه حشمتش ميل كشيد * يكچند سبه ز هند تا نيل كشيد پيمانهء دولتش جوشد مالامال * هم روشي چشم خودش ميل كشيد