شرف خان البدليسي
50
شرفنامه
سنة 762 / 1361 - 62 : أرسل السلطان مراد خان أورنوس بيك إلى ولاية أبصاله للاستيلاء عليها ، فقام بالمهمة خير قيام حيث أخذها عنوة وجلب منها غنائم وأسرى كثيرة . [ استيلاء السلطان مراد على أدرنه ونشأة الإنكشارية 50 ] سنة 763 / 1362 - 63 : ندب السلطان مراد خان ، لله شاهين لتسخير ولاية أدرنه فقابله كفار التكور ، ووقعت معارك حامية بين الفريقين أسفرت آخر الأمر عن هزيمة الكفار وفرارهم إلى قلعة أدرنه ، وفي هذه الأثناء جاء السلطان لينجد جيش لله شاهين فتوجها معا لمحاصرة أدرنه ، وقد ضيقا نطاق الحصار عليها تضييقا شديدا ولكن قائد التكور لجأ إلى سفينة صندل في نهر مريج الذي كان قد فاض حينئذ وطغى فساعد ذلك على فرار القائد والنجاة برأسه . وهكذا سقطت مدينة أدرنه ، وهي من أهم بلاد الروم وأعظمها في أيدي آل عثمان . ثم توجه لله شاهين إلى جانب زغره وفتح قلعتي أبصاله ومالغره . سنة 764 / 1363 - 64 : شرع السلطان مراد خان الغازي في بناء مسجد عال في دار السلطنة بورسا وأتم إنشاءه . سنة 765 / 1364 - 65 : أراد السلطان أويس الاستيلاء على ولاية شيروان وإذا به يفاجأ بخبر عصيان الخواجة مرجان الذي كان نائبه بدار السلام « بغداد » . فرأى السلطان أن دفع هذا العاصي أولى مما اعتزم عليه وأخذ يستعد له ؛ فعطف عنان عزيمته إلى ناحية بغداد . ولما كان الموسم طغيان النهر فقد عمد الخواجة مرجان إلى فتح بندقورج من سدود النهر ، فأغرقت المياه أطراف بغداد على مسافة أربعة فراسخ ، مما جعل السير والحركة مستحيلين . ولكن بعض جنود السلطان تقدموا إلى النعمانية بالسفن ، وأراد الخواجة مرجان ، في بادئ الأمر ، مناضلة جيوش السلطان ومقاومته . ولكن حينما وقع نظره على خيمة السلطان التي كانت قد وصلت عقب الطليعة ، استولى عليه الذعر والخوف وعلم أن لا قبل له بمقاومة السلطان ومنازلة جيوشه ، فلاذ بالفرار وقطع الجسر بعد أن دخل المدينة وتحصن بقلعتها ، ثم أرسل إلى السلطان يعتذر إليه عما بدر منه فشمله هذا بعفوه ومغفرته وتركه لشأنه . وفي هذه السنة تمكن مبارز الدين محمد ، الذي كان قد سملت عيناه وزج في السجن في قلعة سفيد على أيدي أولاده كما تقدم خبر ذلك ، من الاتفاق مع جمع من رجال القلعة المذكورة فألقى القبض على محافظها وأعلن بذلك العصيان والثورة . ولما كان الشاه شجاع قد ندم على ما فرط منه نحو