شرف خان البدليسي

42

شرفنامه

[ ولادة السلطان ايلدرم بايزيد ، وقتل الملكة عزت وجواريها زوجها الملك الشيخ ] سنة 741 / 1340 - 41 : في مطلعها ولد السلطان إيلدرم بايزيد الابن الصادق للسلطان مراد خان في بلدة مغنيسا . وفي ربيع هذه السنة حشد الشيخ حسن بزرگ كثيرا من جنود وفرسان الترك والعرب مرة أخرى ، وقصد بهم آذربيجان حيث نهض لمقابلته في شهر ذي الحجة من تلك السنة سليمان خان مع الأمراء والقادة وذهب إلى أوجان لرد العدو . وكان الأمير ياغي باستي ابن الأمير چوبان ، لأنه كان يوجس خيفة من الأمير كوچك في تلك الأيام ، قد خرج على معسكر سليمان خان . وحدث أن مر في طريقه بسته آلاف رأس من الخيل كانوا قد تركوهم في سهند يسرحون ، فساقها أمامه حتى وصل إلى موضع على مقربة من معسكر الشيخ حسن بزرگ فشاهد البغداديون مثار النقع معقودا في السماء يحجب الأفق ، فخيل إليهم أن العدو قد داهمهم فجأة . ولذا رجعوا إلى منازلهم من غير أن يخوضوا غمار الحرب . وفي أول سنة 742 / 1341 - 42 : ونهاية السنة الماضية وضع الأمير مبارز الدين محمد أساس سلطنته ، وتوجه نحو كرمان زاحفا حيث لم يستطع الصمود له وإليها الملك ناصر الدين برهان ( ؟ ) فتخلى عنها وسافر إلى خراسان . وفي هذه السنة أيضا كان زحف الشيخ حسن بزرگ ، وهو في خدمة سليمان خان بجيش جرار إلى ولاية « دياربكر » وأحدث دمارا عظيما بها . سنة 743 / 1342 - 43 : زحف الأمير وجيه الدين السربداري ، الذي كان قد تسنم العرش بعد مقتل أخيه ، وذلك بالاتفاق مع أستاذه الشيخ حسن الجوزي إلى ولاية هراة بقصد تسخيرها وإخضاعها لأمره فحدث بينه وبين الملك معز الدين حسين كرت حرب ، ولكن الهزيمة لحقته . وحدث أن جنديا من عسكر الأمير وجيه الدين طعن بالسيف جنب الشيخ حسن الجوزي ، وأخرج رأسه من الطرف الآخر فنسب الناس مقتله على هذا المنوال إلى الأمير وجيه الدين . وفي هذه السنة زحف الملك الأشرف أخو الشيخ حسن كوچك بجيش جرار إلى شيراز غير أنه عاد إلى سلطانية دون أن يصل إلى شيء . سنة 744 / 1343 - 44 : أخذ شأن دولة الأمير الشيخ أبي إسحاق بن الأمير شاه محمود اينجو يزداد رفعة لخلو الميدان من منافس قدير ، فانتقل من درجة الإمارة إلى ذروة السلطنة . وكان مولد أباء وأجداد هذه الأسرة في فارس ، وينتهي نسب هؤلاء الأمجاد إلى الخواجة عبد الله الأنصاري . هذا ولفظ اينجو في اصطلاح المغول يطلق على القائم على أموال السلطان « أي ناظر الخاصة » . ففي عهد سلاطين المغول علا شأن الأمير الشيخ أبي إسحاق في