شرف خان البدليسي
43
شرفنامه
شيراز ، ولقد قتل والده الأمير محمود في عهد آرپا خان وفي اليوم السابع والعشرين من ليلة رجب هذه السنة عمدت الملكة عزت زوجة الأمير الشيخ حسن كوچك إلى الاتفاق مع بعض النساء والجواري ، فقضت بذلك الاتفاق على زوجها بشد خصيتيه خوفا من أن يقف زوجها على ما كان من صلتها الخفية المريبة بيعقوب شاه . وإلى هذا الحادث يشير الخواجة سليمان فيقول ما معناه : من الاتفاق الحسن أن وقع في آخر رجب من سنة سبعمائة وأربع وأربعين من الهجرة النبوية ، أن امرأة من الخيرات الحسان قد قبضت بذراعها القوي على خصيتي الشيخ حسن ، قبضا محكما وضغطت عليهما حتى مات صاحبهما ، فما أحسن المرأة وأمهرها التي تسلت خصي الرجال . « 1 » سنة 745 / 1344 - 45 : أخضع الملك أشرف أخاه واستولى على بلاده . ثم اشتبك في قتال ضروس في سهل أغناباد مع كل من الأمير ياغي باستي والأمير سيورغان ولدى الأمير چوبان ، فألحق بهما الهزيمة ، وأعلن سلطنة من يدعى نوشيروان الذي كان قپجاقيه « 2 » وجعله خانا ، ولقبه نوشيروان العادل . وهكذا رفع علم السلطنة بالاستقلال في آذربيجان وأران . سنة 746 / 1345 - 46 : ألقى الملك أشرف القبض على أخيه المدعو ملك مصر ، وحبسه في قفص من حديد ، وقتل كلا من يحيى جاندار والخواجة علي والبهادر ايلتكيز في تبريز . كما أنه قبض على آرتق ولد الخواجة مجد الدين الرشيدي ، وحبسه في قلعة بركله . وتوجه في الشتاء إلى قراباغ تاركا مملوكه محمد الرومي الذي كان من مقدمي رجاله مع ألفي جندي شاكي السلاح في تبريز ، ولكن محمد الرومي هذا شق عصا الطاعة عليه وبادر بإطلاق سراح كل من آرتق الرشيدي وعدة رجال آخرين كانوا معتقلين ، وجهز جيشا كبيرا توجه به نحو شيراز . ولما بلغ نبأ هذا الحادث السيئ مسامع الملك أشرف ، عاد إلى تبريز بالرغم من أن الموسم كان لا يزال شتاء واضطر لإمضاء بقية الفصل بها . سنة 747 / 1346 - 47 : وفيها ظهر وباء عظيم تفشى في تبريز علاوة على مظالم الملك أشرف التي كانت تقع على رؤوس الناس ، فكانوا يتهافتون على
--> ( 1 ) ز هجرت نبوي رفته هفتصد وچل وچار * در آخر رجب أفتاده اتفاق حسن زني چكونه زنى خير خيرات حسان * بزور بازوي خود خصيتين شيخ حسن كرفت محكم وميداشت تا بمرد وبرفت * زهى خجسته زنى خايهدار مردافكن ( 2 ) نسبة إلى صحراء قبجاق في تركستان .