شرف خان البدليسي
24
شرفنامه
أمير الأمراء والنيابة العامة على الجيش المنصور المظفر إلى حاجي نوروز بك ، وعهد بالوزارة الكبرى إلى صدر جهان أعني صدر الدين أحمد الزنجاني . سنة 696 / 1296 - 1297 : وفيها اتهم حاجي نوروز بممالأة سلطان مصر وصداقته ، فاستشهد بأمر من السلطان غازان بخراسان ، وفي هذه السنة توجه الملك سيف الدين إلى مصر فقتله حسام الدين لاچين بكدرمير ( بكتمر ) الذي كان غلاما مملوكا للملك أشرف صلاح الدين خليل بن سيف الدين « قلاوون » فلذا خشي العاقبة ، وفر مع أربعة من المماليك الآخرين إلى دمشق ( ؟ ) . [ قتل حاجي نوروز بأمر السلطان غازان ] سنة 697 / 1297 - 1298 : وفيها شرع السلطان محمود غازان في بناء جامع ومدرسة وعمارات خيرية أخرى بجانب القبة التي أنشأها في دار السلطنة بتبريز ، لتكون ضريحا له . وفي الحق أن هذه القبة ليس لها نظيرا تحت قبة السماء علوا وسعة ، فإن قطرها يبلغ خمسة وخمسين ذراعا معماريا ، وارتفاعها خمسة وخمسين ذراعا معماريا . وأما سمك حائطها فاثنا عشر ذراعا من غير طاق القبة . ومسطور في أغلب التواريخ أن بناء هذه القبة استغرق من الزمن خمس سنين كاملة . [ وصف مسجد تبريز وأمر السلطان مبارز الدين بالمعروف ] وقد بنى الخواجة عاليشاه الوزير الختلاني في تبريز جامعا كبيرا عظيما كان ارتفاع طاقه الأمامي ثمانين ذراعا . بيد أنه لم يثبت على الأيام بل إنهار بعد سنتين . كما أن خللا قد طرأ على قبة غازان ، فحدث شرخ كبير فيها من سمت الرأسي يبلغ طوله ثلاثة وعشرين ذراعا وعرضه ثلاثة أذرع ، بحيث تظهر منه الشمس والنجوم ، ومع ذلك فإن القبة لم تسقط ، وأخيرا رمم القبة القاضي محمد مسافر التبريزي الذي كان واليا على تبريز من قبل الشاه طهماسب ، وكان مشرفا على أوقاف غازان . سنة 698 / 1298 - 1299 : في بدايتها توفي إلى رحمة الله في مصر لاچين حسام الدين ، وخلفه ابنه الملك المنصور « 1 » . وقبض على الملك العادل وقتله مع سبعة من المماليك أثناء لعبة شطرنج ( ؟ ) . سنة 699 / 1299 - 1300 : وفي بدايتها اشتبك الملك الناصر بن الملك المنصور ، الذي كان والي دمشق ( ؟ ) في القتال مع السلطان محمود غازان في
--> ( 1 ) كذا وفي مصادر أخرى لاچين حسام الدين هو الملك المنصور وابنه هو الملك الناصر ناصر الدين .