شرف خان البدليسي
174
شرفنامه
لم يتجاسروا على الزحف إلى أميره دباج بلاهيجان . وأخيرا أقدم زهاء أربعمائة من حرس استاجلو وغربيلو وغيرهما من طوائف القزلباش من غير إذن من الشهزاده والأمراء على الزحف إلى گيلان لمجرد الطيش والتهور وأخذوا من جمشيد خان والي گيلان بيهپش زهاء ستة آلاف من المشاة والخيالة ، وتوجهوا جميعا إلى لاهيجان بقصد محاربة أميره دباج فلما بلغوا ظاهر مدينة لاهيجان ، استقبلهم أميره دباج محاربا فلحقت الهزيمة في بادئ الأمر بجيش القزلباش حيث قتل زهاء عشرين أميرا من أولاد أمراء استاجلو وأخيرا التف جيش گيلان بيهپش حول أميره دباج واتخذه هدفا لسهامه وبنادقه حتى إذا ما جاءت رصاصة بندقية في ما بين كتفيه وخرجت من صدره ، دب الفشل والهزيمة بين الگيلانيين ، وحالف النصر القزلباش فهاجموا بالخيالة والمشاة مرة واحدة وشتتوا شمل عدوهم وأعادوا ولاية كيلان مرة أخرى إلى حكم الشاه . [ ثورة كيلان على الشاه طهماسب ] سنة 979 / 1571 - 72 : ندب الشاه طهماسب پيره محمد چاوشلو من أمراء استاجلو لإدارة حكومة گيلان ؟ كما ندب الأمير غيب سلطان للديلم وجبال گيلان لقمع فتنة الأجلاف والغوغاء الذين كانوا قد شقوا عصا الطاعة . وتوفي الأمير غيب سلطان في الديلم ، فأسندت إيالة گيلان إلى إمام قلي ميرزا وفوضت وصايته إلى پيره محمد . [ سرقة سبائك ذهبية وفضية من الشاه ] وكان في هذه السنة ضياع قطعة من الذهب وأخرى من الفضة من ضمن الستمائة سبيكة التي كانت تزن كل واحدة منها ثلاثة آلاف مثقال شرعي وكانت مدفونة في قلعة القهقهة . وكان محافظ القلعة حبيب بك استاجلو ، فاتهم إسماعيل ميرزا « المعتقل بها » بالسرقة . وهذا نسبها إلى بنت حبيب بك . فأرسل الشاه طهماسب إلى القلعة وفدا من الأمراء لتولي التحقيق في هذه القضية ، فأيّد ، من أعضاء الوفد ، حسين قلي خلفاي روملو وولي خليفة شاملو حاكم قم أقوال الميرزا ، في حين أيّد پيره محمد وخليفة أنصار والي قراجه طاغ جانب حبيب بك وصدق قوله . وهكذا انشق الوفد على نفسه . فلما حضر الفريقان ومثلا أمام الشاه جميعا وجه كل فريق للآخر بذئ القول وكان أكثر تشاتمهم تعريضا بالشاه نفسه . ومنذ ذلك اليوم بدا أثر النفاق بين طوائف القزلباش بقزوين فانقسموا فريقين انحاز أحدهما إلى الاستاجلوية والآخر إلى إسماعيل ميرزا وخلفائه .