شرف خان البدليسي

175

شرفنامه

سنة 980 / 1572 - 73 : في مطلعها أراد الملك سلطان محمد بن الملك جهانگير والي كجو من أعمال رستمدار ، وكان ابن أخت خان أحمد الگيلاني ، الاستيلاء على ولاية گيلان . وتفصيل هذا المجمل هو أنه قبل سقوط گيلان والقبض على خان أحمد ، كان إسكندر بك أفشار قد ذهب إلى الملك جهانگيز لتحصيل أموال كجو منه ، وكان الملك جهانگير قد ماطل في أداء الأموال المطلوبة ، مما حمل إسكندر بك على أن يسخر منه ويقبض عليه ويحضره إلى بلاط الشاه حيث أرسل إلى قلعة الموت واعتقل بها حتى آخر عمره . ففي هذه الأثناء كان سلطان محمد يحلم بحكومة گيلان ، فظهرت منه أفعال غير ملائمة وأعمال منكرة حتى سماه الشاه طهماسب الملك المجنون ، ثم كلف إمام قلي سلطان ولد بدر خان استاجلو بدفعه وتسخير قلعة كجو . فصدع إمام قلي سلطان بالأمر الشاهي وزحف بخمسة آلاف فارس إليه وحاصر قلعة كجو . فبادر الملك محمد بإرسال خبر إلى إمام قلي سلطان يقول أنه إذا تكرم وحضر وحده إلى باب القلعة فإنه سيفضي إليه خاصة ببعض أسرار لا يمكنه أن يطلع أحدا عليها سواه فلذا يود مشافهته حول الطريقة التي يسلم بها نفسه إلى الشاه ، وأن يقوم بتسليم بعض هدايا ثمينة يرفعها إلى الشاه من جملتها عدد من البزاة الذكور السريعة الذكية من ناحية لان بأرمينية لا يوجد مثلها في بلاط السلاطين . ثم قال إنه واثق من أن السلطان لا يرفض رجاءه هذا ، ولما بلغ هذا الخبر مسامع إمام قلي سلطان أبدى رغبته في الاجتماع معه بالرغم من أن ملازميه والأعيان حذروه من ذلك لقد كان هذا الرجل متهورا ومغرما باقتناء الحيوانات المعدة للصيد وغلبته شهوته لاقتناء هذه الطيور ففقد إرادته وطاوع نفسه الأمارة ورفض نصيحة المشيرين وبادر من غير احتياط مع بضعة نفر بالذهاب إلى المحل المتفق عليه حيث كان الملك سلطان محمد أعد كمينا من عدة من رجاله الأبطال المسلحين تسليحا جيدا . فما بلغ إمام قلي سلطان المحل المذكور إلا وباغتوه بالسيوف البتارة حتى قضوا عليه . ويقولون : وإذا دنا أجل الصيد قدم على الصياد . « 1 » وبعد شيوع هذا الخبر تشتت شمل الجيش وغادر رجاله نواحي كجو عائدين إلى قزوين .

--> ( 1 ) صيد را چون أجل آيد سوى صياد رود .