شرف خان البدليسي

159

شرفنامه

رجالنا فلا يكون منا ومن أولادنا عداوة نحو الأسرة الملكية الصفوية ولا يلحق أذى لولاية من بلادها المحروسة ، وأن تقوم قواعد الصلح والسلام دائما فيما بيننا وإنه إذا لم يصدر منكم ومن أولادكم ما يدل على التباغض والأعمال المنافية للصداقة والاتحاد فإنه لن يحصل منا ومن أولادنا أيضا ما يدل على ذلك . [ طلب السلطان سليمان من الشاه طهماسب تسليم بايزيد وقتله ] فلما اطلع الشاه طهماسب على هذا الخطاب السلطاني وتفهم مضمونه البليغ بادر بتسليم السلطان بايزيد مع أنجاله إلى خسرو باشا ورفقائه . فما كان منهم إلا أن قتلوا بايزيد وأولاده خفية في ميدان الخيل بقزوين ومن غريب الصدف وقصاص الأيام أن قتل أولاد الشاه طهماسب فيما بعد على يدي الشاه إسماعيل ، فورا ، وفي نفس المكان الذي قتل فيه بايزيد وأولاده . هذا وقد وضعت جثث بايزيد وبنيه المقتولين في توابيت محمولة على العربات وذهبوا بها إلى « وان » تمهيدا لنقلها إلى استنبول ودفنهم بها . غير أن الأمر السلطاني ورد فجأة بالعدول عن ذلك والذهاب بهم إلى سيواس ، ودفنهم بها فعملوا حسب إشارة السلطان ودفنوهم على الطريق . في الجانب الغربي من تلك المدينة . سنة 970 / 1562 - 63 : في مطلعها قام جعفر بك كنكرلو استاجلو الذي كان قد سافر إلى الروم رسولا للإتيان بالنقود التي كانت قد تركت في أرضروم عوضا عن تسليم بايزيد من قبل خسرو باشا ، فأحضرها إلى قزوين بالاتفاق مع إلياس بك وعرضها على الشاه ثم أرسلت إلى الخزينة . وفي هذه السنة تملك الغرور عيسى خان بن لوند الكرجي - الذي كان قد وصل إلى المرتبة العليا وقمة المجد في المناصب والرتب حيث كان يقدم على أكثر أعيان وزعماء القزلباشية في المجالس والمحافل ، ويخاطب من قبل الشاه طهماسب بكلمة ابني العزيز وكأنه أحد أمراء البيت السلطاني ، وكان يتقاضى كل سنة سبعة آلاف تومان من إقليم شكى وسائر المحال عدا النقود والعقارات التي كان ينالها من الخاصة الشاهانية وحملته النفس الأمارة بالسوء على اتباع إغواء زعماء « آزناوران » الكرج وشق عصا الطاعة وأن يلوذ بالفرار من قزوين قاصدا كرجستان . ولكن بعض رجاله الأمناء ولا سيما أله طاق چركس قد أطلع الشاه على هذه النية . فصدر الأمر فورا باعتقال عيسى خان وحبسه في قلعة « الموت » . وفي هذه السنة عزل الأمير تقي الدين محمد من منصب الصدراة وقسم هذا المنصب إلى شقين أسند الشق الأول ، ويحتوي على مقاطعات العراق وفارس وكرمان ، إلى الأمير شمس الدين محمد بن الأمير يوسف الأسترآبادي ؛