شرف خان البدليسي

160

شرفنامه

وأسند الشق الثاني ، ويشمل خراسان وآذربيجان وشيروان ، إلى الأمير زين الدين سيد علي بن أسد الله المرعشي القزويني الصدر السابق . وفي هذه السنة أيضا توفي كل من الحكيم نور الدين بن مولانا كمال الدين حسين الكاشي ، ومولانا قطب الدين محمد البغدادي المشهور بقاضي أوغلي . [ هجوم بيرمحمد خان على خراسان ] سنة 971 / 1563 - 64 : نصب الشاه طهماسب معصوم بك الصفوي أمير الديوان سردارا لعسكر العراق وأرسله إلى قتال سلطان مراد والي مازندران الذي بادر بتقديم الطاعة مبديا استعداده لسداد الأموال المطلوبة منه سابقا ولاحقا . وفيما أغار پير محمد خان جاني بك سلطان بن محمد أوغلان بن أبي الخير خان أوزبك ، الذي كان قد وصل إلى حكم بلخ بعد وفاة عبد العزيز خان ولد عبيد خان ، على خراسان بإغواء بعض المفسدين بها فجاء إلى مشهد الإمام الرضا بقصد تسخير طوس وحاصر المدينة عدة أيام ، ثم ندم على ما فعل فأرسل الهدايا والخلع إلى السادات والخدم في ذلك المرقد الشريف المقدس مستميلا قلوبهم ومعتذرا ، وقفل راجعا من حيث أتى مع إيفاد شخص من رجاله يدعى تولك بهادر يحمل هدايا وتحفا إلى بلاط الشاه بقزوين يعتذر عما بدر منه . فقابله رجال الشاه ونوابه بالحفاوة البالغة وشمله السلطان بالعطف وأوفد حسين بيك يساول‌باشي شاملو ، بالرسول المذكور المدعو قالقانجي أوغلو حاملا تحفا وهدايا مناسبة عائدين إلى بلخ . وبعد أن توطدت العلاقات وتوثقت دعائم الصلح والسلام بين الطرفين عاد الرسول وأخذت قوافل حجاج ما وراء النهر تتدفق قاصدين زيارة بيت الله الحرام وجلهم أكابر وأعيان وعلماء في بلادهم . وفي هذه السنة كانت وفاة زوجة شاه نعمة الله الثاني التي كانت شقيقة الشاه طهماسب . وحين قصد شاه نعمة الله هذا زيارة بيت الله الحرام مع جمع كثير من أعيان العراق العجمي عن طريق بغداد دار السلام منعه ميرميران بغداد خسرو باشا من مواصلة السفر عن ذلك الطريق فاكتفى بزيارة العتبات العاليات « النجف ومشهد علي » وعاد من حيث أتى فلما بلغ همذان انتقل إلى رحمة الله في صباح يوم الجمعة الحادي عشر من ذي الحجة من السنة المذكورة . سنة 972 / 1564 - 65 : أرسل الشاه طهماسب معصوم بك الصفوي أمير الديوان ، بعد أن نصبه قائدا على عسكر العراق وكرمان ، إلى جهة خراسان ؛