شرف خان البدليسي

149

شرفنامه

سنة 957 / 1550 - 51 : شرع السلطان سليمان خان في إنشاء مسجد جامع في استنبول فأتم بناءه في ثمان سنوات وسمي بسليمانية وهو الثاني في القدر للجامع الأموي والثالث لمسجد أياصوفيا . وفي هذه السنة أيضا توجه الشاه طهماسب من قزوين إلى مصيف سلطانية ومنها نهض إلى جهة آذربيجان مرسلا الأثقال والأحمال مع الجيش إلى العراق ، وذاهبا هو إلى قراباغ لتمضية الشتاء به . [ استيلاء السلطان سليمان على قلعة لونجه الشهيرة ] سنة 958 / 1551 : عين السلطان سليمان الغازي وزيره الأعظم أحمد باشا سردارا لجيش عرمرم من الإنكشارية وجنود ميرميران الروم إيلي وكلفهم الاستيلاء على قلعة طمشوار ، تلك القلعة التي كانت تناطح السحاب في العلو وتناظر السماكين بالمناعة ، وكانت بيد كافر يدعى « لوسانجه » وكان دائما يلحق الأذى والإهانات بالمسلمين على الحدود العثمانية . فهرع أحمد باشا مسرعا إلى هذه القلعة وحاصرها وحمي وطيس القتال وعلا الصياح وارتفع الغبار إلى عنان السماء من قصف المدافع وسنابك الخيل فنزلت الويلات من كل الجوانب على المشركين والكفار فسلمت القلعة مع حصن صولنق الشهير وغيرهما من التوابع والملحقات التي يبلغ عددها تسع قلاع ضمت إلى الممالك المحروسة العثمانية وعين الوزير الميرميران والسناجق والقضاة للمحافظة على تلك الولاية وحراستها . ثم عاد إلى دار السلطنة المحمية . وفي هذه السنة أرسل الشاه طهماسب حملة عسكرية على درويش محمد خان والي شكى ، وكانت قد بدت منه مرارا آثار العصيان والتمرد . فجاءت هذه الحملة وانتزعت منه القلعة عنوة واضطرته إلى الفرار متنكرا فاشتراه كوسه پير قلي فدخل ملازم چرنداب سلطان شاملو فلم يعرفه فقتله . وفي هذه السنة حول الشاه حكومة المشهد المقدس عن شاه قلي سلطان استاجلو وأعطاه حكومة « چقرسعد » ، وأسند حكومة المشهد إلى علي سلطان ذو القدر تأتي أوغلي . وفي أواخر هذه السنة وصل رسول من قبل ملك إسبانيا عن طريق هرمز إلى البلاط الشاهي . وبعد ذلك جاء شخص يدعى قلي محمد بهادر إلى البلاط رسولا من قبل دين محمد خان أوزبك ، والي خوارزم ، وأثناء عودته إلى بلاده علم بسبزوار أن دين محمد قد توفي فعمد إلى الفرار ليلا إلى المرو تاركا القاضي عطا الله أخا القاضي محمد الرازي ، الذي كان قد صحبه في السفر .