شرف خان البدليسي
134
شرفنامه
وفي أواخر هذه السنة توفي الميرزا بابر بن الميرزا عمر شيخ بن الميرزا سلطان أبي سعيد كوركان الذي كان ملك الهند وغزنة وكابل وقندهار فتولى مكانه نجله الكريم الميرزا همايون . [ احتلال السلطان كثيرا من قلاع الروم إيلي وقبول ملوك النمسا والألمان دفع الجزية له ] سنة 938 / 1531 - 32 : منح السلطان سليمان خان الغازي ولاية بدليس بطريق البكلربكي لأولمه الذي بادر - كما سبق ذكره بالتفصيل - بالاتفاق مع ميرميران مرعش ودياربكر بالزحف إلى قلعة بدليس وضرب نطاق الحصار عليها ، مما حمل حاكمها شرفخان على الالتجاء إلى الشاه طهماسب الذي بالغ في إكرامه والحفاوة به حتى قدم بنفسه حتى بلدة أخلاط حيث اضطر كل من فيل يعقوب ميرميران دياربكر وسردار العسكر العثماني وكذا أولمه إلى ترك الحصار والفرار ، فعاد بعد ذلك الموكب الشاهي إلى تبريز وقضى الشتاء بها . وفي أواخر هذه السنة بلغ المسامع الشاهية أن عبيد خان أوزبك حاصر الميرزا بهرام بهراة فخف إلى خراسان . سنة 939 / 1532 - 33 : في مطلعها نزل السلطان سليمان خان بقلعة كوسك ، وأخذ العسكر المنصور في ملء خندق هذه القلعة بالحطب مما اضطر أهلها إلى تسليمها طالبين الأمان لأنفسهم . وفي هذه السنة خضعت القلاع الآتية لحكم السلطان ، وهي : قاپولنه ، پاپوزچه ، بيلوار ، برزنجه ، أرشاك ، بلشكرد ، نشارواد ، شقلوش ، قپورناق . وأطلق يد النهب والسلب في ولاية النمسا والكروات وأحرق البلاد والقصبات فيهما ، واستحوذ الجيش المظفر على الغلمان والجواري الحسان من جنسيات مختلفة كما غنم الأموال والخزائن والكنوز الكثيرة ، وما لا يحصى من المراعي والمواشي . وفي أثناء التأهب للعودة حضر إلى البلاط رسل ملوك الألمان والنمسا عارضين دفع الجزية لمدة ثلاث سنوات فقبل التماسهم ؛ كما أن أحمد باشا الوزير الذي كان قد توجه إلى المورة لفتح « قرون » ومعه ثمانون سفينة وكان الإفرنج قد حاصروه في البحر ، قد نجح في مهمته وفتح القلعة وعاد مقضي المرام . وفي يوم الثلاثاء رابع شعبان من هذه السنة قام قمشأوغلان أوزبك على سبيل برتاولي ( ؟ ) بإغارة على ولاية الري ونهب جيش محمد خان ذي القدر أوغلي الذي كان حاكم استرآباد ، وقد كان حينئذ مقيما في مرج چخور ساوغ بلاغ ، مما جعل محمد خان يركب حصانا من غير سرج ويضطر للفرار وينجو برأسه بكل أعجوبة .