شرف خان البدليسي

135

شرفنامه

وفي هذه السنة منح الشاه طهماسب أخاه القاس ميرزا مقاطعة شيروان ، وعين بدر خان استاجلو وصيا عليه . ولما توفي محمود بك ذو القدر المهردار . لسقوطه عن فرسه أثناء لعبه رمى القبق في ميدان صاحب‌آباد تبريز ، أسند منصب المهردارية إلى شاه قلي خليفة ذي القدر . وأسندت ولاية تبريز ومحافظة آذربيجان إلى موسى سلطان موصلو ، حيث بادر بعد ذلك إلى الزحف على ناحية خراسان لدفع الأوزبكية الذين انسحبوا إلى ما وراء النهر . وأمضى الشاه الشتاء في هراة . وفي ربيع هذه السنة أقام أربعين يوما في النك كهدستان يستعد للزحف نحو ما وراء النهر فإذا بهذا الشاه الصادق العقيدة يرى ليلة في المنام أن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول له : « لا تذهب إلى الجانب الآخر من النهر فإن مهمتك في هذا الطرف ، وقد تاب الله عليك من المناهي ، وعليك برعاية حق ويردي التركماني الذي هو من أولاد الشيخ جنيد » . فلما استيقظ من النوم أسرع إلى الرحيل نحو المشهد المنور المطهر للإمام الرضا عليه التحية والثناء وتشرف بزيارة روضة ذلك الإمام الشريف وتاب عن جميع ذنوبه وتشدد في منع الآثام والملاهي إلى حد أنه أمر بصلب كل من الخواجة شاه قلي وزير الحرس « قورچيان » الذي كان من جملة من خدم الشاه بصدق وإخلاص ومحمود بك إبشك آقاسي تركمان أنوك أوغلي معلقا في رقبتيهما إناءي الخمر اللذين شربا الخمر بهما . ثم سلم الشاه إيالة هراة إلى أخيه سام ميرزا ، وعين أغزيوار سلطان ولد دمري سلطان شاملو رائدا له . ثم نزع حكومة شيراز من حمزة سلطان وأعطاها إلى غازي خان أخي سلطان خليل ذو القدر . [ قتل شرف خان وتوجه السلطان لحرب الشاه في آذربيجان ] سنة 940 / 1533 - 34 : قتل شرفخان حاكم بدليس فأرسل أولمه تكلو نبأ ذلك إلى استنبول . فبادر السلطان سليمان ، بتحريض من أولمه هذا ، إلى تعيين الوزير الأعظم إبراهيم باشا سردار الجيش عرمرم وإرساله لفتح آذربيجان ، فجاء إبراهيم هذا حتى مدينة حلب وأمضى الشتاء بها . وفي هذه السنة كان الشاه طهماسب مقيما في المشهد المقدس الرضوي حيث جاءه النبأ بمقتل شرفخان وزحف أولمه وإبراهيم باشا إلى آذربيجان فبادر على جناح الطائر إلى التوجه نحو العراق وآذربيجان .