شرف خان البدليسي

131

شرفنامه

بادر في نفس اليوم بتدبير مكيدة لهم فكلف بضعة عبيد من المخلصين له أن ينتظروا بسلاحهم في منزل أعد خاصة لذلك فأرسل أبناء عمه الواحد تلو الآخر إلى المنزل المذكور بحجة إلباسه الخلع السنية فكانوا يقضون عليه ساعة وصوله إلى المنزل وهكذا قضى على زهاء عشرين شخصا من هؤلاء من غير أن يعرف أحد من هؤلاء مصير الآخرين الأمر الذي أفنى هذه الأسرة كلها سوى ولد يدعى ملك قاسم كان يشغل منصب المهردار نيابة عن والده ، ولم يبق من أولاد أمير خان أيضا سوى ولد يدعى محمدي بك يبلغ من العمر عشر سنوات وكان أخا من الرضاعة للشاه طهماسب فكان مع والدته في معية الشاه طهماسب وهكذا لم يبق من الأولاد الذكور لأسرة كلابيلو في قيد الحياة أحد سوى الولدين المذكورين . [ فضل ملك النمسا والألمان في استرداد أنكروس من السلطان وانكسار عبيد الله خان أمام الشاه طهماسب ] سنة 935 / 1528 - 29 : في غرة جمادى الأولى شرع ملك الألمان والنمسا في استرداد بلاد أنكروس فهاجم قلعة بدون واستولى عليها فنهض السلطان سليمان خان لدفعه فغادر استنبول متوجها نحو بلاد أنكروس وقضى المهمة على أحسن ما يرام وعاد إلى مقر ملكه مقضي المرام هانئا . وفي هذه السنة كان اعتزام عبيد الله خان وسائر سلاطين وملوك الأوزبك فتح ولاية خراسان وما وراء النهر وقتال الشاه طهماسب بها ؛ فخف إلى لقائهم وقتالهم الشاه طهماسب عاطفا عنان سفره إلى خراسان ، ولما بلغ موكبه الشاهي ولاية جام حدث المصاف بين الفريقين في قرية عمرآباد في يوم الأحد الموافق للحادي عشر من المحرم فالتقى الجمعان وكل منهما كالجبل ودارت المعركة فأسفرت في بادئ الأمر عن انكسار يمين ويسار الجيش القزلباشي فلاذ بالفرار كل من چوها سلطان والقواد الأفشاريين مما حمل الأوزبكيين على مطاردتهم وبقاء عبيد الله خان مع بضعة من رجاله في ساحة الوغى فوقع نظر القزلباش عليه حينما انجلى الغبار عنها فلاح لهم أن جند الأوزبكية منصرفون للمطاردة وأن رأس عدوهم باق في مكانه مع عدة من رجاله القليلين أمام الجمع الكثير من جيشهم القزلباشي فما كان من أبطال القزلباشي إلا أن حملوا عليه حملة واحدة وزحزحوه من مكانه ووصل رجل من الحرس الشاهي إليه وضربه بسيفه على معقره وتركه ولم يعرفه حق المعرفة وهكذا تعقبوه حتى سفيدكوه ، ثم قفلوا راجعين . وأما عبيد خان فقد أخرجه من المعركة دين‌قليج بهادر وغيره من ملازميه مع خوانين الأوزبك وواصلوا السير الحثيث لا يلوون على شيء حتى بلغوا مرو . هذا ولما تم هذا الظفر