شرف خان البدليسي
125
شرفنامه
شيروان على البلاط الشاهي في مصيف سهند آذربيجان حيث نال العطف والثقة فجددت له مناشير الإيالة ثم عاد إلى ولايته . [ احتلال السلطان سليمان بعض قلاع أنكروس وغزوه بلاد الكروات ] وفي أواخر هذه السنة توجه السلطان سليمان خان لفتح ولاية انكروس فتم له تسخير وفتح قلاع : بكوردلن ، زمين ، اسلانقمن ، كرپنك ، ايلوق ، ايرشوه . وأرسل حملة إلى ولاية خروات حيث وقع في أيدي الغزاة عدد كبير من الأسرى . وفي هذه السنة أيضا كان خروج شخص مفسد يدعى إسكندر في بلاد اليمن قضى على أمراء تلك البلاد ثم قضي عليه وعلى أتباعه بعد مدة وجيزة . ولما لبثت البلاد المذكورة خالية من حاكم مستقل يدير شؤونها ، ندب السلطان سليمان خان ، الوزير رستم باشا لفتحها وضمها إلى الأقاليم العثمانية فتمكن رستم باشا من ذلك وأعلن الخطبة والسكة بها باسم سلاطين آل عثمان . وفي هذه السنة كان القضاء على الأميرين السلطان محمود والسلطان مراد . وعاد السلطان سليمان خان إلى استنبول بقصد تمضية الشتاء بها . سنة 928 / 1521 - 22 : في أولها غادر السلطان سليمان خان استنبول إلى اسكودار بقصد التوجه إلى فتح بعض بلاد الإفرنج فتوجه منها إلى ردوس فشرع أولا في ضرب الحصار على قلعتها الشامخة الذرى . وفي هذه السنة كان الشاه إسماعيل أمضى الشتاء في مدينة تبريز ، وفي الصيف توجه إلى مصيف سهند حيث قدم عليه الميرزا طهماسب نجله العظيم من خراسان وتشرف بلقاء والده الكريم الذي كان في غاية الشوق إليه . وأصيب أمير خان موصلو في هذه الأثناء بمرض عضال لم يمهله حتى قضى عليه في ليلة الأحد الثاني عشر من شعبان تلك السنة . سنة 929 / 1522 - 23 : في أولها استولى السلطان سليمان خان عنوة ، بعد حصار دام أربعة شهور على قلعة ردوس . وبعد فإنا حين نقول بعد هذا ، السلطان الغازي فإنا نقصد السلطان سليمان خان . وسقطت عدة قلاع أخرى من هذه الولاية في أيدي رجال السلطان . وشق عصا الطاعة في هذه السنة أيضا شهسوار أوغلي ذو القدر على السلطان فأرسل السلطان إليه الوزير فرهاد باشا فصرعه وأرسل رأسه إلى السلطان . وفي هذه السنة أيضا كان عصيان كل من كاشف الشرقية بمصر المدعو جانم الچركسي والكاشف أينال فجرد الوزير مصطفى باشا محافظ مصر