شرف خان البدليسي
126
شرفنامه
حملة عليهما واشتبك معهما في حرب ضروس أسفرت عن مقتلهما وقطع رأسيهما وإرسالهما إلى السدة السلطانية السليمانية . وفي هذه السنة خلال تمضية الشاه إسماعيل الشتاء في تبريز حدث أن المهتر شاه قلي عربكيرلو رئيس ديوان الركائب « مهتر ركابخانه » أقدم على فعلة شنعاء وهي اغتيال الوزير الميرزا شاه حسين لما كان يكن له من العداء والبغضاء ، فانبرى له في أول الليلة وهو خارج من لدن الشاه في قصر « هشت بهشت » متوجها نحو بيته وتتبعه من وراء ظهره ثم طعنه بخنجر بين كتفيه طعنة نجلاء وصاح في الحرس قائلا أن هذا أمر الشاه فهلموا وأتموا أمر هذا اللعين المجرم وما كان من الحرس إلا أن انقضوا عليه وقطعوه إربا إربا وهكذا تمكن المهتر شاه قلي من الفرار . غير أن القدر لم يسمح له بالنجاة فقبض عليه بعد بضعة أيام وقتل بهذا الأمر الشنيع الذي ارتكبه . ولما توفي چايان سلطان استاجلو ، الذي كان أمير أمراء الشاه ، عهد بمنصبه إلى الخواجة جلال الدين محمد . [ وفاة الشاه إسماعيل الصفوي وتولي نجله الشاه طهماسب ] سنة 930 / 1523 - 24 : في الخامس من جمادى الأولى توجه الشاه إسماعيل من مشتى نخجوان بقصد صيد الخيول الصحراوية الوحشية في جهة شكى ، ثم عاد إلى أردبيل وصيف في سولان ، وفي موسم الخريف بعد أن قام بزيارة مزارات آبائه وأجداده العظام توجه إلى مشتى تبريز ، ولما بلغ عقبة صاين ومضيقها التابع لمقاطعة سراب ، انحرف مزاجه الشاهاني واشتد عليه المرض الذي عجز عن مداواته الأطباء حيث أسلم روحه إلى بارئها صباح يوم الاثنين التاسع عشر من شهر رجب المعظم وارتحل من هذه الدار الفانية إلى دار الخلود . وكان ولده الأمير طهماسب البالغ من العمر إحدى عشرة سنة حاضرا في ركاب والده فبادر إلى تسنم عرش إيران مستقلا دام حكمه ما يقرب من قرنين . « 1 » هذا وكان ميلاد الشاه طهماسب السعيد في مدينة شهآباد أصفهان في صباح يوم الأربعاء السادس والعشرين من ذي الحجة سنة 919 ه - في طالع الحمل . وكان جلوسه على العرش في يوم الاثنين التاسع عشر من رجب هذه السنة الموافقة لسنة پيچينييل .
--> ( 1 ) لعله يقصد دورين فإنه حكم من 930 إلى 984 . ( المترجم ) .