شرف خان البدليسي
121
شرفنامه
ولد السيد أحمد لاله الذي عزله بعد بضعة أيام وعهد بالمنصب إلى الأمير جمال الدين محمد شيرنكي . [ استيلاء السلطان سليم على مصر وقتله واليها قانصوه ] سنة 921 / 1515 - 16 : استولى السلطان سليم خان على قلعتي كماخ وبايبورت ، وهزم علاء الدولة ذو القدر حاكم مرعش ، ونصب بدله علي بك بن شهسوار بك أميرا على طائفة « ذو القدرية » . وهكذا دخلت جميع إيالة تلك الطائفة في ملك الدولة العثمانية . وفي هذه السنة قدم أميره سلطان حاكم قاين على بلاط الشاه إسماعيل في أردبيل وعرض بعض أحوال خراب خراسان . كما أن ديو سلطان قدم من بلخ وعرض ما يؤيد الأقوال السابقة . وبناء على هذا عهد الشاه إسماعيل بحكومة خراسان إلى طهماسب ميرزا ، وجعل أميره سلطان موصلو وصيا ولقبه بأمير خان . وأرسلهما على سبيل الاستعجال إلى خراسان وأمضى هو الشتاء في تبريز . سنة 922 / 1516 - 17 : في مطلعها قام السلطان سليم خان من استنبول بقصد التوجه إلى إيران والاستيلاء عليها ، فنزل بأسكودار حيث أرسل منها وفدا مؤلفا من الملا زيركزاده وقرچه باشا إلى قانصوه والي مصر ، وبعد ذلك واصل موكبه السلطاني سيره نحو البلاد العربية فما كان من قانصوه إلا أن زحف بجيشه حتى بلغ نواحي حلب والبستان بقصد قتال السلطان فالتقى الجمعان في موضع يقال له مرج طابق « مرجدابق » ودارت رحى معارك حامية أسفرت عن مقتل قانصوه وسقوط قلاع ملاطية وديورك ودارنده وبهسني وعينتاب وكرك « كركر » وكأخته وبرهچوك في أيدي العثمانيين ، وفي خلال هذا تقدم علماء حلب والشام والسادات العظام بها إلى العتبات السلطانية وتشرفوا بها ، كما أن زعماء ومشايخ العرب أمثال ابن خرفوش وابن حنش وابن سعد ومشايخ جبل نابلوس وبني إبراهيم وبني سوالم وبني عطا ومشايخ صفة والرملة والقدس الشريف وغزة قدموا الطاعة والولاء ، وهكذا تمهد السبيل إلى زحف السلطان على قاهرة مصر للاستيلاء عليها وفي أثناء الطريق استولى السلطان على قلعة صفد وزار القدس الشريف . [ ثورة طومان باي الجركسي على السلطان وقتله وعودة السلطان إلى القسطنطينية ] سنة 923 / 1517 - 18 : في أوائلها كان طومانباي الچركسي والي مصر ، الذي كان قد توصل بفضل شجاعته من حضيض الإمارة إلى أوج السلطنة فصار سلطانا مستقلا قد جمع حوله بقية الچراكسة « السيف چراكس » الأدنياء وأخذ يناوئ السلطان ، فلما بلغ هذا عتبات خليفة المستقبل أحث السير