شرف خان البدليسي

122

شرفنامه

أحد عشر منزلا من غزة حتى بلغ الريدانية ، فلقيه بها طومان‌باي واصطف الجيشان ودارت المعركة فاستشهد فيها في بادئ الأمر الوزير سنان پاشا وبعد ذلك لحقت الهزيمة المنكرة بجيش الچراكسة وقتل طومان باي نفسه في المعركة ، وهكذا دخلت بلدة مصر الفاخرة في الثالث والعشرين من محرم الحرام من هذه السنة في أيدي العثمانيين وانقرضت دولة الچراكسة في هذا الفتح ، وعهد السلطان بإيالة مصر إلى خير بك الجركسي الذي كان قد قدم الطاعة للسلطان من قبل . ثم عاد الموكب السلطاني العالي باليمن والإقبال إلى الشام حيث أمضى الشتاء . سنة 924 / 1518 - 19 : عاد السلطان سليم خان من رحلته بالبلاد العربية إلى دار الملك القسطنطينية . وفي هذه السنة أمضى الشاه إسماعيل الصيف في سرلق ، وأرسل الأحمال بصحبة الميرزا شاه حسين إلى بلدة قم ، وذهب هو إلى ناحية جمجمال وجبل بيستون للصيد ومنها توجه إلى قم بقصد تمضية الشتاء بها ومنها أرسل دورمش خان وزينل خان شاملو لتسخير مازندران ورستمدار ، ولكن حكام مازندران ورستمدار وهزار جريب بادروا إلى تقديم الطاعة والولاء ، فحضروا إلى بلاط الشاه وتشرفوا بالمقابلة قرب أصفهان وعادوا إلى ولاياتهم . سنة 925 / 1519 - 20 : بلغ مسامع الشاه إسماعيل خبر تمرد أميره دباج والي گيلان بيه‌پش ، فما كان من الشاه إلا أن ندب كلا من والي گيلان بيه‌پيش كاركيا سلطان أحمد بالاتفاق مع حكام مازندران ورستمدار ودورمش خان وزينل خان شاملو لتسخير إيالة گيلان بيه‌پش « گيلان بيه الخلفي » فحار حاكمها أميره دباج في أمره ولجأ إلى بلاط الشاه بفضل تدخل كاركيا سلطان أحمد في ألنك همدان فشمله الشاه بعطفه وأناله ثقته ، وأنعم عليه بلقب السلطان المظفر ، وصاهر الأسرة الشاهية في هذه السنة . [ وفاة السلطان سليم وتولية نجله السلطان سليمان ] سنة 926 / 1520 - 21 : توفي السلطان سليم خان في مكان على مقربة من چورلي في طريق أدرنه مصابا بمرض الآكلة وهي قرحة من صنف الطاعون معروفة باسم شيرپنچه « مخلب الأسد » فبادر الوزراء العظام إلى إخفاء نعشه وخبر وفاته عشرة أيام حتى أحضروا السلطان سليمان خان من مغنيسا وأجلسوه على عرش السلطنة ، ثم نقلوا جثته المباركة إلى استنبول حيث ووريت التراب . ولم يكن له ولد غير السلطان سليمان خان وكان قد بلغ من العمر أربعا