شرف خان البدليسي

120

شرفنامه

الصدر ، والأمير سيد شريف ومحمد كمونة وخان‌محمد استاجلو والي دياربكر ووليجان بك قزقلو التركماني وصاروپره قورچيباش استاجلو وحسين بك لله شاملو وسلطان على ميرزا أفشار وپير عمر بك شيره‌جيباشي ومعهم زهاء خمسة آلاف فارسي مما أفضى إلى اندحار جيش القزلباش اندحارا تاما ولاذ الشاه إسماعيل بالفرار لا يلوي على شيء حتى بلغ درجزين « درگزين » وهمذان وأعقب ذلك دخول السلطان سليم خان دار السلطنة تبريز وإقامته فيها عدة أيام ، ثم غادرها بسبب قلة المؤن فيها وانتشار المجاعة في أطرافها إلى دار السلطنة القسطنطينية مصطحبا معه سلطان بديع الزمان ميرزا ولد سلطان حسين ميرزا الذي كان الشاه إسماعيل قد خصص له وظيفة من مال تبريز يتعيش منها ، وكان مثل هذا الأمير يمضي الأوقات في بؤس وشقاء ، فلذا عطف عليه السلطان سليم وأكرم وفادته في « القسطنطينية دار الملك » . ولكن بعد مضي أربعة شهور انتهى أمر سلطان بديع الزمان ميرزا بالقسطنطينية . وأما ابنه ميرزا محمد زمان الذي كان قد التحق ببلاط الشاه إسماعيل أيام التحاق والده تبعية الشاه ، فقد انتهز فرصة توجه الشاه إسماعيل من تبريز إلى قتال السلطان سليم ، وتخلف عن متابعته متأثرا بغواية بعض المفسدين وزحف نحو استرآباد واستولى عليها فالتف حوله بقية جيوش الچغتاي . ولكن الخواجة مظفر تبكجي . بالاتفاق مع أمراء خراسان ، زحفوا إليه وكسروه شر كسرة في صباح يوم السبت السادس عشر من شهر رمضان من تلك السنة فلاذ بالفرار وذهب عن طريق صحارى وسهول أبيورد إلى ناحية غرجستان واتفق مع حاكمها الأمير أردو شاه ، الذي كان أحد خاصة رجال جده ، وتوجها سويا لفتح إقليم بلخ . واتفق أن كان واليها ديو سلطان قد ترك الأمير محمد بهارلو بالنيابة عنه في بلخ وذهب هو إلى خدمة الشاه إسماعيل . فلذا تمكن الميرزا محمد زمان بجهد ضئيل من الاستيلاء على ذلك الإقليم وصار يحكمه مدة عشر سنوات مستقلا تمام الاستقلال بفضل تعضيد ومعاونة الميرزا بابر ، إلى أن غرق في نهر كنك في معركة نشبت بينه وبين شير خان الأفغاني في عهد الميرزا همايون . وهكذا لم يبق أحد بعده من أحفاد وأولاد الميرزا سلطان حسين فانطفأت شعلة هذه الأسرة النبيلة نهائيا . ولقد عاد الشاه إسماعيل من درجزين إلى تبريز بعد رحيل السلطان سليم خان منها وأمضى الشتاء بها وهناك عهد بمنصب أمير الأمراء إلى چايان سلطان وبنظارة الديوان إلى الميرزا شاه حسين وبالصدارة إلى السيد عبد الله