شرف خان البدليسي
93
شرفنامه
وصفوة القول إنه بعد تبادل الرسل والرسائل الكثيرة بين الطرفين أرسل الأمير حسن بك السيد الأردبيلي بصفته رسولا من قبله إلى الميرزا سلطان أبي سعيد ، فذهب الرسول وعاد يقول إن الخراسانيين في حالة سيئة جدا ليس لهم مجال للثبات والمقاومة فلا يجوز الصلح معهم فإنهم عن قريب يفرون على أقبح وجه . فلذلك بادر حسن بك إلى الإذن بالانصراف للوفد الذي كان لديه من قبل الميرزا سلطان أبي سعيد . وما كاد الوفد يعود ويصل إلى بلاده وقبل أن يعرض رأيه على البلاط حتى ظهرت طلائع جيش حسن بك زاحفة ، فترك بعض القواد الخراسانيين الخونة مخافرهم وانحازوا إلى العدو ، واضطر الميرزا سلطان أبو سعيد إلى الفرار في ظهر اليوم السادس عشر من شهر رجب بكل تعب ومشقة ، ولكن ولدي حسن بك شرعا في مطاردته وتعقبه حتى ألقيا القبض عليه وأتيا به إلى معسكر أبيهما في نصف الليل حيث شرب هذا السلطان العظيم كأس الشهادة في اليوم الثاني والعشرين من هذا الشهر وقد أرخ مولانا جلال الدين الدواني لمقتله . « 1 » [ وفاة السلطان أبي سعيد وتمرد بير أحمد بك على السلطان محمد خان ] هذا ولما ارتحل الميرزا سلطان أبو سعيد في قراباغ إلى دار الآخرة كان له أحد عشر ولدا « ذكرا » هم : ميرزا سلطان محمود ، ميرزا سلطان أحمد ، ميرزا شاهرخ ، ميرزا ألغ بك ، ميرزا عمر شيخ ، ميرزا أبو بكر ، ميرزا سلطان مراد ، ميرزا سلطان خليل ، ميرزا سلطان محمد ، ميرزا ولد ، ميرزا سلطان عمر . وفي هذه السنة أيضا كان تمرد وعصيان پير أحمد بك قرامان أوغلي على السلطان محمد خان والي الروم ، فاستولى على ولايته رجال السلطان وفوض أمرها إلى سلطان مصطفى عن طريق الإيالة والبكلربكية . سنة 874 / 1469 - 70 : غاضب أوغورلو محمد ولد حسن بك أباه لأسباب عدة وتوجه إلى بغداد مستاء وممتعضا ولم يلبث هنالك كثيرا حتى واصل سيره ولحق بالروم لخدمة السلطان محمد خان الذي أكرم وفادته وزوّجه بنته فولدت له كوده أحمد . وفي هذه السنة توجه حسن بك بجيش كبير إلى جانب العراق العجمي واستولى عليه جميعا ثم واصل سيره نحو فارس حيث قتل فيه يوسف ميرزا بن جهانشاه وأنعم بمقاطعة شيراز على عمر بك موصلو ، ثم أعطاها إلى ابنه
--> ( 1 ) سلطان أبو سعيد كه در فر خسروري * چشم سپهر بير جواني چو أو نديد الحق چكونه كشته نكردد كه كشته بود * تاريخ قتل مقتل سلطان أبو سعيد