شرف خان البدليسي

94

شرفنامه

سلطان خليل وعاد بعد ذلك إلى تبريز . وضم الأمراء والجنود الخراسانيين الذين كان قد قبض عليهم في قضية الميرزا سلطان أبي سعيد إلى الميرزا يادكار محمد بن الميرزا سلطان بن الميرزا بايسنقر بن الميرزا شاهرخ ابن الأمير تيمور كوركان وأرسلهم إلى خراسان للاستيلاء عليها فلما وصل الميرزا يادكار إلى حدود بسطام ترامى إليه أن الميرزا سلطان حسين ابن الميرزا منصور بن الميرزا بايقرا بن الميرزا عمر شيخ بن الأمير تيمور كوركان قد تسنم عرش السلطنة في هراة . فاضطر للسير نحو ولاية مازندران بسبب عدم استعداد جيشه . ولكن الميرزا حسين ، الذي سمع بقدوم الميرزا يادكار محمد ، اعتزم الزحف إليه في مازندران . فجاء الميرزا يادكار للقائه حتى موضع يقال له جناران حيث وقع القتال بين الفريقين بشدة عظيمة أسفر أخيرا عن هزيمة الميرزا يادكار الذي بادر بالرحيل إلى ناحية سمنان . وعاد الميرزا سلطان حسين إلى هراة . سنة 875 / 1470 - 71 : في مستهلها استولى السلطان محمد خان في ولاية الروم على قلاع أركيلي وآق‌سراي وكولك وكوكره وعلائية . وفي هذه السنة استنجد الميرزا يادكار محمد الذي كان قد لجأ إلى سمنان بعد أن هزمه الميرزا سلطان حسين ، بحسن‌بك وطلب منه المعونة فأرسل حسن‌بك جيوشا جرارة من تركمان آذربيجان إليه فزحف بهم مرة أخرى إلى خراسان . فقابله الميرزا سلطان حسين في سبزوار حيث انفصل عنه جماعة من قواده الخراسانيين غير المخلصين له وانحازوا إلى جانب الميرزا يادكار محمد . فاضطر السلطان حسين إلى التقهقر والانسحاب نحو مرغاب ، ولكن الميرزا يادكار محمد واصل سيره إلى هراة فدخلها وتسنم عرشها ولم تمض على سلطنته مدة أربعين يوما حتى أغار الميرزا سلطان حسين بعدة من رجاله في ليلة من الليالي من موضع يقال له بابا إلهي عليه في باغ زاغان وقبض عليه في إحدى حجرات قصور باغ زاغان وقتله . وهكذا صار السلطان حسين ملك خراسان وهراة . سنة 876 / 1471 - 72 : أسند الميرزا سلطان حسين منصب إمارة الديوان الأعلى إلى جناب الأمير الكبير نظام الدين علي شير . وخوّله الحق في تقدم جميع الأمراء في ختم الأحكام والعقوبات . سنة 877 / 1472 - 73 : حارب الميرزا سلطان حسين في موضع چكمن من أعمال أندخود ، الميرزا سلطان محمود ولد الميرزا سلطان أبي سعيد فهزمه وعاد إلى دار سلطنته هراة بالسعادة .