شرف خان البدليسي

92

شرفنامه

فرمان الشاه طهماسب لتحصيل الأموال الأميرية المطلوبة من لرستان الكبير الشهير بالبختياري ، والذي أسند الشاه طهماسب رئاسة عشائرهم إلى تاج أمير من قبيلة استرك بعد أن انقرضت سلالة أمرائهم كما سبق القول فيهم - وكان عمدة عشائر هؤلاء القوم - على أن يدفع سنويا مبلغا كبيرا للديوان الشاهاني على سبيل الهدية والتقبل ، ولما عجز تاج مير هذا عن دفع المبلغ قتل بأمر من الشاه ، وأسند رئاسة ذلك القوم إلى مير جهانكير البختياري الذي هو أيضا من البارزين في تلك العشيرة على شرط أن يدفع كل سنة لعمال ونواب الشاه عشرة آلاف رأس من البغال ، وقد كلفه في ذلك شاه رستم ، وكذلك عندما ذهب إلى جهة دزفول ، وشوستر لجمع الأموال المطلوبة من بعض مقاطعات إقليم خوزستان ، التي كانت تحت تصرف وحكم أعراب بني المشعشع ، كانت السيدة المدعوة شاه برور أخت أغور وزوج شاه رستم حصلت سرا على أمر شاهاني صادر باسم أمير خان في صدد القبض على محمدي كلما سنحت الفرصة لذلك وإرساله إلى الدرگاه . وخلاصة القول في هذا الموضوع هو أن أمير خان لما وصل نواحي خرم‌آباد خف محمدي إلى مقابلته والسلام عليه وأخذ يتردد عليه مدة من الزمن . وذات يوم دعاه أمير خان وعددا من رجاله إلى وليمة تقام في منزله ، ولما حضروا وتكامل عددهم ألقى القبض عليه ، وعلى مائة من الذين كانوا معه من زعماء لرستان وأعيانه وأرسلهم مقيدين إلى البلاط الشاهاني ، فسجنوا فورا في قلعة آلموت . وستأتي حوادث محمدي وشاه رستم ومصيرهما في ذكر الوقائع والحوادث الآتية إن شاء اللّه . محمدي بن جهانگير ولما امتدت مدة سجن محمدي هذا في قلعة آلموت إلى عشر سنوات ، قام أولاده الأربعة : علي خان ، وأسلمز ، وجهانگير ، وشاهوردي ، بثورات ، وإحداث قلاقل متواصلة في لرستان ، أقضوا بها مضاجع عمهم شاه رستم ، بل إنهم أخذوا يغيرون أيضا على أملاك الشاه نفسه حيث نهبوا همذان ، وجربادقان ، ونواحي أصفهان بالرغم مما بذل شاه رستم والأمراء ، والعمال القزلباشية في تلك الحدود من مقاومتهم ، ولكنهم كانوا عاجزين تماما عن إخماد الفتنة ، وأخيرا استقر رأي أولياء الأمور في الدولة أن يرفعوا إلى البلاط الشاهاني اقتراحا يعالج هذا الموضوع ، ويقطع دابر الفتنة من البلاد ، وهو أن يطلق سبيل محمدي من