شرف خان البدليسي
73
شرفنامه
من سكان جبل السماق للإقامة به . وذلك كجماعة العقيلي من نسل عقيل بن أبي طالب ، والهاشمي من سلالة هاشم بن عبد مناف ، وطوائف مختلفة أخرى مثل : استركى ، مماكويه ، بختيارى ، جوانكى ، بيدانيان ، زامديان ، علانى ، لوتوند ، بتوند ، بوازكى ، شنوند ، راكى ، خاكى ، هارونى ، اشكى ، كويى ، ليراوى ، مويى ، بحسفوى ، كمانكشى ، مماستى ، أومكى ، توابى ، كداوى ، مديحه ، اكورد ، كورلاد ، إلى غير ذلك من القبائل والعشائر الأخرى التي لا يعرف لها نسب . فازداد شأن هزار أسف وأخوته بقدوم هذه الجماعات عليهم والتحاقهم بهم ، إذ قوى جانبهم بهم فهاجموا مقاطعة ( شولستان ) « 1 » أيضا وضموها إلى بلادهم . وهكذا ارتفع قدر هزار أسف في عيون الناس ، وطار صيته في الأفاق ، فكان يتفقد شؤون البلاد بنفسه ، لا يجد أرضا غامرة إلا عمرها بالناس ، ونشر وأقام مشاريع العمران من زرع محصولات جديدة ، وبناء قرى حديثة في أطراف البلاد ، وأقاصيها فضلا عن سهره الدائم على استتباب الأمن ، ونشر ألوية السلام وتوزيع العدل بين الرعايا من غير فارق بينهم ؛ مما حمل الخليفة في بغداد على أن يرسل إليه منشور الولايات التي تحت يده ، وأن ينعم عليه بخلع سنية ، وهدايا سامية ، ودام على هذه الحال إلى أن توفي سنة ( 655 ه - 1275 م ) . الأتابك تكله بن هزار أسف هذا الأمير يمت بالنسب من جهة أمه إلى الأسرة السلغرية المالكة . تولى الحكم بعد وفاة والده . وانتهز سعد السلغري « 2 » حاكم فارس فرصة وفاة هزار أسف الذي كان هو ووالده ، قد أساءا السياسة معه واستهترا به ، فساق حملات عسكرية قوية على ( تكله ) ثلاث مرات لإخضاعه ، ولكن تكله انتصر فيها جميعا . هذا وفي سنة ( 655 ه - 1257 م ) حينما زحف هلاكو خان إلى بغداد ، ذهب إليه تكله طائعا ، فألحقه هلاكو بفرقة كيتموقانوبين . وبعد حادث بغداد والاستيلاء عليها ، بلغ هلاكو أن تكله أسف أشد الأسف لما حدث للمسلمين من الهزيمة وقتل الخليفة ، فثارت ثائرة هلاكو واشتد غضبه ، فأراد أن يبطش به .
--> ( 1 ) - أي بلاد الشول . قال في مسالك الأبصار : الشول : جبل من الأكراد يأتون بعد اللر والشبانكارة في الشأن والتعداد . ( المترجم ) ( 2 ) - أحد الملوك الأتابكية بفارس . ( المترجم ) .