شرف خان البدليسي
70
شرفنامه
في شهور سنة ( 495 - 1101 ) وقد كان هذا الأمير يملك ثروة عظيمة ، وغناء واسعا ، وتوفي إلى رحمة اللّه في شوال سنة ( 500 ه - 1106 م ) . أبو المنصور تولى الحكم بعد وفاة أبيه ، وقد دام الحكم في هذه الأسرة زهاء مائة وثلاثين سنة كاملة . الفصل الثالث في ذكر الحكام الفضلوية المشهورين باللر الكبير ( لر بزرك ) ورد في " زبدة التواريخ " أن إطلاق لفظ ( لر - لور ) على هؤلاء القوم ، يذكر ويحكى على هذا الوجه . وهو أنه في ولاية ( ما نرود ) قرية تدعى كرد ، ويوجد في تلك المنطقة ( مضيق - دربند ) يطلق عليه باللسان اللري ( كول ) ففي هذا المضيق موضع يقال له ( لر ) . ولما كان هؤلاء الناس في الأصل قد نزحوا من ذلك الموضع ، فنسبوا إليه فقيل لهم ( اللر ) . وهناك روايات ووجوه أخرى في تسميتهم بهذا الاسم أضرب الصفح عنها ، لأنها على ما أعتقد أقوال ضعيفة لا تستحق الذكر . وينقسم إقليم ( لرستان ) إلى قسمين : اللر الكبير ، واللر الصغير . وذلك أنه كان هناك أخوان معاصران يحكمان بلادهما حوالي سنة ( 300 ه - 912 م ) ، فكان اسم حاكم اللر الكبير ( بدرا ) ، وحاكم اللر الصغير ( أبا منصور ) . وقد طال عهد حكم بدر في البلاد ، حيث خلفه أخيرا في الحكم ابن ابنه ( نصير الدين محمد بن هلال ابن بدر ) ، فعهد هذا بمنصب وزارته إلى محمد خورشيد . وفي خلال سنة ( 500 ه - 1106 م ) نزحت زهاء أربعمائة أسرة كردية من جبل السماق ببلاد الشام إلى لرستان ، إثر نزاع قام بينهم وبين زعيمهم في موطنهم الأول ، فآثروا الجلاء عن الوطن على الإقامة ؛ وهناك دخلوا في رعاية عشائر وقبائل أحفاد محمد خورشيد المذكور . وفي ذات يوم دعا أحد حفدة محمد خورشيد الذي كان وزير الدولة ، هؤلاء الأكراد إليه ، وأولم لهم وليمة عامة حيث كانوا كلهم من ضمن أتباعه وحشمه ، وحدث أن قدموا رأس بقر في السماط أمام ( أبي النصر فضلوي ) رئيس هؤلاء