شرف خان البدليسي
37
شرفنامه
ولكن المهم في معاهدة لوزان « 1 » أن موضوع الأكراد أصبح أقل اتساعا مما كان عليه في معاهدة سيفر . فلم يصبح الحديث عنه في المعاهدة الجديدة - التي حلت محل معاهدة سيفر - حديث الاستقلال ، إنما كان مجرد الرغبة الخيرة للدول المتحالفة نحو الأقليات عامة في تركيا ، وعلى تلك الرغبة الخيرة نصت المادتان 38 و 39 من القسم الثالث من المعاهدة ، وهذا نصهما : المادة 38 : " تتعهد الحكومة التركية بمنح جميع سكان تركيا الحماية الكاملة والمطلقة لأرواحهم وحريتهم ، من غير تمييز بالميلاد أو الجنسية أو اللغة أو العنصر أو الدين " المادة 39 : " لن يشرع أي قيد ضد حرية أحد ممن لهم الرعوية التركية في التعبير باللغة التي يريدها ، سواء كانت في المعاملات الخاصة والتجارة والشعائر الدينية والصحافة والمطبوعات بكافة أنواعها أو كانت في الاجتماعات السياسية " . ( 8 ) مؤتمر القسطنطينية عقد هذا المؤتمر في 19 مايو 1924 ، لبحث مسألة الموصل . وتحدث رئيس الوفد التركي ، فتحي بك رئيس المجلس الوطني الكبير ، طويلا عن الجمهورية التركية وأن جميع المواطنين فيها يتمتعون بنفس الحقوق من غير تمييز عنصري أو ديني ؛ وقال إن الترك والكرد أبناء وطن واحد وإنه من المستحيل اقتطاعهم من وطنهم من أجل بضعة آلاف آشوري ؛ ثم إن الأكراد في ولاية الموصل قد انتخبوا عنهم نوابا في المجلس الوطني الكبير . وهي الحجة التي تذرع بها عصمت باشا من قبل وهو يتجادل مع كرزون . ولكن رئيس الوفد البريطاني في هذه المرة ، پرسي كوكس ، كان قد جمع معلومات يرد بها بالنسبة للنواب . ولذلك فقد سأل المندوب التركي نايب عن أسمائهم فسماهم : نايب زاده نوري أفندي ، سليمان
--> ( 1 ) - Rambout ، ص 25 .