شرف خان البدليسي

38

شرفنامه

فهمي أفندي ، محمد نوري أفندي ، نفطجي زاده ناظم بك ، فتاح بك « 1 » . وقد أجاب المندوب الإنجليزي ببيان عن تاريخ كل واحد من هؤلاء النواب الأكراد . نوري أفندي نايب زاده من فرع مغمور من عائلة نايب وقد خدع أباه وادعى أنه ذاهب إلى تركيا للتجارة فلما أصبح تاجرا تبرأ منه أبوه . سليمان أفندي كان ملتزم ضرائب في الموصل ولما فشل في أن يفي بالتزاماته للحكومة العراقية هرب إلى تركيا ليتفادى نتائج فشله . نوري أفندي كان موظفا في الحكومة العراقية وفصل لسوء سلوكه ووضع تحت المراقبة فآثر الهجرة . وهؤلاء الثلاثة يمكن إهمالهم ولا يستحقون البحث . أما ناظم بك فكان نائب كركوك في مجلس النواب العثماني ، وقد التحق بخدمة الحكومة العراقية بعد الهدنة فعمل في " لجنة الوجهاء " التي ألفت في سنة 1920 لوضع مشروع قانون الانتخابات في العراق ، وفي سنة 1921 طلب وظيفة في الحكومة فعرضت عليه مديرية الحلة فرفضها لأنه يريد مديرية كركوك فلما لم ينل ما يريد أخذ يتآمر على الحكومة العراقية ، ولما عرف في 1923 أنه سيعتقل سار إلى السليمانية ومنها هرب إلى تركيا . وعائلته التي يرأسها صالح بك نفطجي زاده عضو المجلس التأسيسي العراقي عائلة كبيرة . أما فتاح بك فهو أخو زوجة الشيخ محمود وعندما ضغطت القوات البريطانية على السليمانية فر إلى القسطنطينية ليعمل لحساب الشيخ محمود الذي يريد أن يمسك العصا من الوسط ويرضي المعسكرين . ثم قال مندوب بريطانيا إن قبول هؤلاء الأكراد نوابا في المجلس الوطني الكبير يؤدي إلى مخالفة معاهدة لوزان التي اشترطت ألا يقوم أحد الطرفين بعمل من شأنه أن يغير الحالة الراهنة في خط الحدود ، في حين أن قبولهم أعضاء في المجلس التأسيسي العراقي لا يعد مخالفا لمعاهدة لوزان لأنه لا يحدث تغييرا في الوضع الراهن لأن الموصل تحت الإدارة الفعلية لحكومة العراق .

--> ( 1 ) - مشكلة الموصل ص 43 حيث رجع إلى : Turkish Red Book ، ص 188 .