شرف خان البدليسي
21
شرفنامه
المروانية ، فإن بابا أردلان قد استولى على شهرزور بعد أن أقام طويلا في طائفة الكوران ، ويقال إنه سمى نفسه باسم أحد الساسانيين ، ويقول حمد اللّه مستوفي ، في تاريخ كزيده ، إن حكام شهرزور كانوا دائما من الأكراد ، فقد كانوا يستولون عليها بالقوة ، وكان يستقل بها من استطاع أن يكون أقوى المتنافسين عليها . وقد كانوا أمراء أردلان موزعين بين العثمانيين والصفويين الذين يطلق عليهم شرف خان كلمة قزلباش « 1 » في كتابه كله . وكان سرخاب ، أحد أحفاد بابا أردلان . صديقا لطهماسب الصفوي ( 930 - 984 / 1524 - 1576 ) وقد توسط لديه ليرضى عن أخيه الذي كان قد لجأ إلى سليمان القانوني ( 926 - 974 / 1519 - ( 20 ) - 1566 ) لكي يعينه على خلع أخيه . وظلت أردلان مسرحا للمنازعات بين الفرس والترك ، القزلباشية والعثمانيين ، حتى أذعن وإليها هلوخان للسلطان مراد خان العثماني مع اتباع سياسة المسالمة والمداراة مع الصفويين ، وظل يحكم على هذا النحو من الحيطة حتى سنة 1005 / 1596 أي السنة التي فرغ فيها البدليسي من كتابه . ويتحدث شرف خان عن حكام حكاري ويقول إنه رأى مرسوما بالخط الأويغوري عند الحكاريين من السلاطين الجنكيزية بتمليك الإيالة لهم مدى العمر . ومع ذلك فقد كانت هذه الإمارة حائرة بين الفرس والترك . ثم يتحدث بعد ذلك عن سائر فروع حكام هذا القسم . القسم الثالث حكام كردستان وفيه يتحدث عن حكام كردستان ، حكام جمشكزك وهم حكام ، مجنكرد ، برتك ، سقمان ؛ وحكام مرداسي وهم حكام أكيل ، بالو ، جرموك ؛ وحكام صاصون ؛ وحكام خيزان ، ومكس ، وأسبايرد ، وكليس وغيرهم .
--> ( 1 ) - القزلباشية هم أبناء الأسرى الذين سلمهم تيمور لنگ للشيخ حيدر . وسموا بذلك بسبب غطاء الرأس الأحمر الذي لبسوه ليميزهم عن غيرهم . وكانوا فرسا وتركا . وفي ذلك الوقت كان القزلباش أقوى فرق الجيش الصفوي الفارسي . والترك يطلقون هذه الكلمة على الفرس عامة وتطلق كلمة القزلباشية كذلك على فرقة الباطنية الشيعية في تركيا .