شرف خان البدليسي
117
شرفنامه
الفصل الأول في ذكر حكام أردلان جاء في روايات نقلة أخبار حكام كردستان ، وكتابات حملة آثار أتابكية لرستان في صدد بيان نسب حكام أردلان ، أنهم من أولاد ولاة ديار بكر ، وسلائلهم الذي هم حفدة أحمد بن مروان « 1 » ، الذي سبق ذكره بإسهاب . حيث أن شخصا يدعى بابا أردلان كان قد أقام فترة من الزمن بين طائفة الگوران « 2 » ، حتى استولى في أواخر عهد الدولة الجنكيزية على ولاية شهرزور « 3 » . فأحسن الإدارة فيها حتى اتسع نفوذه ، وصار حاكما مستقلا بها ، ولما جاء أجله ارتحل إلى دار الآخرة . فتولى الحكم بعده ابنه المدعو كلول ، الذي وافاه الأجل المحتوم ، الذي لا يستأخر ساعة ولا يستقدم ، فشدّ الرحيل من هذه الدنيا الفانية إلى دار البقاء . وسنذكر أولاده وأحفاده فيما يأتي حسب الترتيب الذي تولوا الحكم بموجبه : 1 - خضر بن كلول ، 2 - الياس بن خضر ، 3 - خضر بن الياس ، 4 - حسن بن خضر ، 5 - بابلو بن حسن ، 6 - منذر بن بابلو . وبما أن أحوال هذه الجماعة لم تكن محققة لدى راقم هذه الحروف ، ولم يكن سمع بها أيضا عن أفواه من يعول عليهم ، فإني قد صرفت النظر عنها مكتفيا بذكر أحوال جماعة من هذه الأسرة التي تحققت أخبارها بالتواتر من الثقات ، وبمشاهدة حوادثها بعيني رأسي . فما سطره القلم ذو اللسانين في عبارات مختصرة هنا ليس إلا ترديدا لتلك القصص والأقوال ، كما سمعتها بلا زيادة ونقصان ضاربا الصفح عن الأقوال المختلفة التي يمجها الذوق ، ولا يستسيغها أرباب العقول السليمة ، والسلام على من اتبع الهدى .
--> ( 1 ) - مؤسس الدولة المروانية الكردية ، التي قامت في ديار بكر والجزيرة . المترجم ( 2 ) - سبق القول إنه قسم من الشغب الكردي . المترجم ( 3 ) - وفي نسخة أخرى ( وسمى نفسه قباد بن فيروز الساساني ويقول حمد اللّه المستوفي في صدد تسمية شهرزور : إن حكامها كانوا دائما من الأكراد حيث كانوا يستولون على الحكم فيها غصبا واقتدارا ، فمن كان قوته أكثر ونفوذه أدوم صار حاكما مستقلا بلا منازع ودام حكمه ما دامت القوة باقية لديه ) . المترجم