شرف خان البدليسي

118

شرفنامه

مأمون بن منذر بن بابلو بن حسن بن خضر بن الياس بن خضر ابن كلول بن بابا أردلان تولى الحكم بعد وفاة والده ، ودام شغله لمنصب الإمارة ، وحكم هذه الديار على سبيل الاستقلال مدة طويلة . ولما ارتحل إلى دار الآخرة خلف ثلاثة أولاد ذكورهم : بيكه بك ، وسرخاب بك ، ومحمد بك . بيكه بك بن مأمون بك لما توفي والده ولي منصب الولاية بدلا عنه ، ولكن البلاد كان قد قسمها والده في حياته بين أولاده ، فكانت نواحي ضلم « 1 » ، وتغسوا ، وشميران ، وهاور ، وسليمان ، وراودان ، وگل عنبر في يد بيكه بك . وباقي البلاد من الولاية كان أخوته يتصرفون فيها حسبما نذكر أحوالهم فيما يأتي . ولما بلغ عهد حكومة بيكه بك اثنتين وأربعين سنة وجاوزها ، ارتحل من هذه الدنيا الفانية إلى دار الخلود والبقاء ، تاركا وراءه ولدين هما : إسماعيل ، ومأمون . مأمون بك بن بيكه بك تولى مسند الحكم بعد وفاة والده بجدارة واستحقاق ، ولما مضت مدة سنة على ذلك ، اقتضت إرادة السلطان سليمان خان عليه الرحمة والغفران ، ندب سلطان حسين بك حاكم العمادية ، ومعه بعض أمراء كردستان للاستيلاء على ولاية شهرزور ، فنوجه سلطان حسين بك حسب الفرمان الشاهاني إلى شهرزور ، قاصدا الاستيلاء عليها ، فضرب نطاق الحصار على مأمون بك في قلعة ضم . وبعد قتال شديد دام مدة تمكنوا بطريق الصلح من إخراج مأمون بك وإرساله إلى أعتاب السلطان سليمان . فما كان من سرخاب عم مأمون بك هذا ، بعد إرساله إلى بلاط السلطان سليمان ، إلا أن ضم ولايته إلى إيالته هو التي كانت مؤلفة من : لوى ، ومشيله ، ومهران ، وتنوره ، وكلوس ، ونشكاش . وأعلن انقياده وإخلاصه لبلاط الشاه طهماسب . ولما تحقق للسلطان سليمان براءة مأمون بك أمر بإطلاق قيده ، وتعطف فأسند إليه منصب سنجق الحلة من أعمال بغداد دار السلام على طريق التمليك مدى الحياة ، فإلى يومنا هذا الذي في سنة

--> ( 1 ) - زلم . يقول أمين زكي بك : تسمى اليوم قلاي خان بناحية گل عنبر . المترجم