ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )
83
رحلات في فارس
الفصل X السمك ثمة نوعان من السمك ، سمك البحر و سمك المياه العذبة . يمتلئ بحر قزوين ، الذي هو من أملاك فارس بالسمك . يصدرون السمك المجفف إلى كل المناطق ، خاصة الحفش ، و نوع من الشبوط الكبير يدعى " ديسبيتش " ، سمك بالغ الجودة . لكن لا أعتقد أن هناك مكانا في العالم مليء بالسمك مثل الخليج الفارسي ، حيث يقوم الصيادون بالصيد مرتين في اليوم على طول الشاطىء من كل أنواع السمك الموجود في أوروبا ، لكنه هنا أفضل و ألذ طعما و يتوفر بكميات أوفر . يباع السمك على الشاطىء و ما يتبقى منه الساعة العاشرة صباحا أو عند المغيب يلقى به في البحر ثانية . يجلبون إلى ساحل هذه الخليج بعض السمك لحمه أحمر يبلغ وزنه من مئتين إلى ثلاثة مئة رطل ، يأخذونه إلى ساحل الجزيرة العربية و يملحونه مثل لحم البقر ، لكنه لا يبقى طويلا لأن ذلك المكان يسارع في التأكل و يفسد كل شيء . لذا ، لا يملحون السمك الذي يخططون للاحتفاظ به ، بل يجففونه تحت الشمس ، أو يدخنونه . سمك الماء العذب غير متوفر كثيرا لقلة وجود الأنهار في فارس ، و صيده بكميات كبيرة ، لذا تعيش كميات ضئيلة من السمك فيها . يستثنى من هذا القول نهر " كور " المليء بالسمك و يجري في إيبريا . توجد ثلاثة أنواع من سمك الماء العذب في تلك الإمبراطورية الشاسعة : سمك البحيرات ، و سمك الأنهار و سمك القنوات الجوفية . يشمل سمك البحيرات من بين أنواع أخرى على السلمون المرقط و الشبوط و الشابل . أما السلمون المرقط فيوجد في أرمينيا