ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )
75
رحلات في فارس
الفصل IX الطيور المدجنة و البرية و الصيد توجد في فارس الطيور الأوروبية نفسها ، لكن ليس بالكثرة عينها . الديوك الرومية نادرة هنا ، و إن كان الأرمن قد جلبوا عديدا منها إلى أصفهان من القسطنطينية قبل ثلاثين سنة ، و قدموها للملك كشيء نادر . مكافأة لهم أخبروا أن الفرس لا يعرفون كيف يطعمونها ، لذا عهد إليهم للعناية بها ، و عليه وزعت على بيوت عدة بواقع ديك واحد لكل بيت . و إذ تعب الأرمن من العناية بها تركوها تجوع في كل بيت تقريبا . رأيت بعضها يترعرع جيدا في منطقة تبعد أربعة فراسخ عن أصفهان في بيوت بعض الأرمن ، لكن عددها كان قليلا . يعتقد البعض أن الطيور المدخنة جاءت من الهند - الشرقية ، و ذلك بسبب اسمها الفرنسي ، ديك الهند ، لكن على النقيض ليس في ذلك شيء من الصحة . لا بد أنها جاءت من الهند - الغربية ، و إن دعيت ديك الهند فذلك لأنها أكبر حجما من الديوك العادية و تشبه في ضخامتها الديوك الهندية الأضخم من الديوك العادية الموجودة في كل البلاد الأخرى . يزيد الفرس وزن بعض الدجاج حتى تصبح مثل أي دجاج كبير في أي مكان آخر . عند الأرمن ديك سمين مخصي يزداد وزنه جدا مما يوجب ذبحه . يوجد الحمام المدجن و البري في كل أرجاء البلاد ، و إن كان البري أكثر عددا ، فإنهم يربونه بكثرة في المملكة كلها بسبب روثه الجيد جدا للبطيخ . لا أعتقد أن هناك أبراج حمام أفضل من التي عندهم في العالم