ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )
76
رحلات في فارس
كله . ( انظر إلى الرسومات الموجودة في الصفحة المقابلة ) . هذه الأبراج أكبر ست مرات من أبراجنا ، و تبنى بآجر يكسى بالجص و الكلس ، و مليء بثغرات ليبني الحمام أعشاشه فيها . بإمكان كل من يريد بناء هذه الأبراج ، باستثناء القاطنين من ديانات مختلفة عن السكان المحليين ، و إن لم يوجد قانون يستثنيهم من ذلك ، لكن عليهم دفع ضريبة روث الحمام . يعتقد أن هناك أكثر من ثلاثة آلاف برج حمام في أصفهان ، كلها شيدت من أجل الروث أكثر من تربية الحمام نفسه كما لا حظت . يسمون هذه tehalgous أي " المفعمة بالحياة " . يباع الحمام البالغ وزنه اثني عشر رطلا به مبلغ أربعة قروش ، يأخذ الملك جزءا منها كضريبة . صيد الحمام أجمل رياضة يمكن للناس ممارستها في الريف و المدن أيضا ، و إن كان ذلك ممنوعا . يصيدون الحمام البري بواسطة الحمام المدجن الذي يربى لهذه الغاية و يتركونه يطير في النهار ليلاحق الحمام البري ، الذي ينضم إلى السرب الذي يقابله و يعود معه . يجلب الحمام أحيانا معه حماما داجنا آخر من أبراجه ، مما يتلف البيت الجديد . لذا ، لا ينبغي توقع أي ارتياح في هذه الحالة ، لأن الحمام الذي يطير إلى برج غريب يعتبر حماما بريا . يدعى صيادو الحمام هؤلاء كستر باز و كستر برون ، أي المخادعون و لصوص الحمام . أخلاقيا ، هذه الكلمات مشينة و تطلق على الشخص الكسول التافه و النشال . في الواقع ، يقضي لصوص الحمام كل أيامهم في هذا العمل و لا يحيدون عنه حتى في فصل الشتاء قارس البرودة . أعتقد أن الحجل في فارس أضخم حجل في العالم ، طعمه لذيذ و من العادي العثور على بعض منه بحجم الدجاج . أما الطيور المائية مثل الإوز و البط و الزقزاق و الغرنوق و مالك الحزين و الشنقب ، فهي موجودة في كل المناطق ، و إن كانت هناك أعداد منها أكثر في الأقاليم الشمالية مثل أرمينيا و ميديا و ابيريا . في الخريف و الشتاء تكون هناك طيور بحجم الديك الرومي أيضا ، لحمها رمادي اللون و لذيذ مثل طائر التدرج ،