ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )
41
رحلات في فارس
أمكن ثقبها تكون بالتأكيد مزيفة . الراتينج « 9 » و الشمع الإسباني هما المادتان المستخدمتان عادة في تزييف الترياق . يجب أن لا نغفل أن الصقل الناعم لهده الحصاة مصطنع ، لأن قشرتها و بشرتها عند استخراجها من جسد الحيوان تكون في البدء خشنة و تميل إلى اللون الأخضر . * حيث إن عديدا من الأسئلة قد طرحت عليّ منذ عودتي تتعلق بالمسك و العنبر ، فكرت أنه من الجيد أن أدون هنا ما لاحظته أثناء رحلاتي . * أعتقد أن العالم كله يعلم أن المسك هو غائط و فضلات حيوان يشبه أنثى ماعز بري ، باستثناء أن جسدها و أرجلها أصغر . يمكن العثور عليها في أعالي بلاد التتر في جنوب الصين ، و في التبت العظيمة ، المملكة الواقعة بين الهند الشرقية و الصين . لم أر أي من هذه الحيوانات هناك حية ، لكني رأيت جلدها في أماكن عدة . يمكنك رؤية دمى منها في السفارة الهولندية في الصين ، و في " الصين الموضحة " للأب كيرشور . يتداول الناس فكرة شائعة تقول إن المسك عرق حيوان يترف و يتجمع في مثانة قرب السرة . و يقول أهل الشرق بدقة أكبر إنه يكون نفسه في تجويف في جسم ذاك الماعز قرب السرة ، و يعمل الخلط « 10 » و يشق طريقه ، خاصة عندما يشعر الحيوان بالحرارة ، و يحك نفسه بالشجر أو الصخور فينفجر الشريان و ينفذ و ينتشر في الجزء الكائن بين العضلات و البشرة حيث يتجمع هناك ليكون نوعا من الورم أو الكيس ، و تقوم الحرارة الخارجية و الداخلية بتسخين الدم الفاسد و تبعث القوة في رائحة المسك . يسمى أهل الشرق هذه سرة المسك ، و كذلك سرة الرائحة الكريهة . يأتي المسك الجيد من التبت و يفضله الناس على مسك الصين . هل يعود ذلك لأن رائحته أقوى و تدوم مدة أطول ، أو لأنه يأتي إليهم طازجا كون التبت أقرب إليهم من إقليم " زينسي " حيث تصنع أكبر كمية من
--> ( 9 ) مادة صفراء صلبة تتخلف بعد تبخير التربنتينا من راتينج الصنوبر - المترجم . ( 10 ) الأحلاط الأربعة هي الدم و البلغم و الصفراء و السوداء - المترجم .