ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )
30
رحلات في فارس
استرليني في دغل ، و كيف عانى كثيرا و اللصوص يفتشون الحديقة . أخيرا ، غادرت الجماعة بعد أن أخذت بعض السلع قليلة القيمة ، غير أن شاردان لم يعثر على الرزمتين الثمينتين اللتين استعادهما أخيرا خادم مخلص . و إذ أدرك أنه مدين بفراره إلى حسن طالعه ، و أن حريته - إن لم تكن حياته - في خطر ، استأجر مركبا و عاد إلى الأراضي التركية ، إلى حد ما حاولت السلطات هناك سرقته ، لكن ما إن حط على اليابسة حتى سافر في أمان مطلق و وصل سالما إلى تفليس بعد أن قطع أراضي القوقاز . صادق في عاصمة جورجيا الرهبان الإيطاليين الكبوشيين ، و استطاع بفضل جهودهم المتفانية أن يتصل برفيقه ، الذي ترك أملاكه في عهدته ، و بعد عدة حوادث هرب خطرة من اللصوص دبرها خادم مسلم فصل من عمله ، استعاد أخيرا مجوهراته و أمواله دون أن تمس . و بفضل رسائل الترخيص التي أعطاه إياها الشاه و التوصيات الأخرى من المسؤولين في البلاط الفارسي ، استقبل شاردان بالترحاب من قبل أمير جورجيا ، الذي قدر الهدايا التي قدمت له ، بما في ذلك " ساعة كبيرة تعمل وفق حركة القمر و صندوق جراح " . كان شاردان كثير الحضور في البلاط ، و بالتالي استطاع تقديم وصف ممتاز لتاريخ جورجيا و سلوك و عادات أهلها . كان أهم احتفال حضره زفاف ابنة أخ الأمير ، حيث لاحظ أن النساء صرن يفصلن عن الرجال في المدن منذ أن حكم الفرس جورجيا المسيحية . كان الاحتفال هائلا . قدمت اللحوم على أطباق فضية تزن خمس مئة أونس « 2 » قدمت الوجبة على ثلاث دفعات ، كل تشمل ستين طبقا كبيرا من هذه الأطباق المسطحة . يصف شاردان الخبير الطاسات و الأكواب و الأبواق و الأباريق الذهبية . كانت كمية النبيذ التي شربت هائلة ، و استمر الاحتفال حتى الصباح الذي لم يكد يبزغ إلا و الجميع سكارى حتى الثمالة . يعلق
--> ( 2 ) يزن الأونس من 28 - 31 غراما . ، ، المترجم . ، ،