جلال الدين السيوطي
124
الدر المنثور في التفسير بالمأثور
الحرب لنفسه فمن هم قال تلك أمة احمد قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم تفتح أبواب السماء لأعمالهم وأرواحهم وتباشر بهم الملائكة فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم تتباشر بهم الأشجار والجبال بممرهم عليها لتسبيحهم لك وتقديسهم لك فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم وهبت لهم الاسترجاع عند المصيبة ووهبت لهم عند المصيبة لصلاة والرحمة والهدى فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم تصلى عليهم أنت وملائكتك فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم يدخل محسنهم الجنة بغير حساب ومقتصدهم يحاسب حسابا يسيرا وظالهم يغفر له فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب فاجعلني منهم قال يا موسى أنت منهم وهم منك لأنك على ديني وهم على ديني ولكن قد فضلتك برسالاتي وبكلامي فكن من الشاكرين قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم يبعثون يوم القيامة قد ملأت صفوفهم ما بين المشرق والمغرب صفوفا يهون عليهم الموقف لا يدرك فضلهم أحد من الأمم فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب اني وجدت في التوراة نعت قوم تقبضهم على فرشهم وهم شهداء عندك فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم لا يخافون فيك لومة لائم فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم صديقهم أفضل الصديقين فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب لقد كرمته وفضلته قال يا موسى هو كذلك نبي وصفي وحبيبي وأمته خير أمة قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم محرمة على الأمم الجنة ان يدخلوها حتى دخلها نبيهم وأمته فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب بني إسرائيل ما بالهم قال يا موسى ان قومك من بني إسرائيل يبدلون دينك من بعدك ويغيرون كتابك الذي أنزلت عليك وان أمة محمد لا يغيرون سنته ولا يبطلون الكتاب الذي أنزلت عليه إلى أن تقوم الساعة فذلك بلغتهم سنام كرامتي وفضلتهم على الأمم وجعلت نبيهم أفضل الأنبياء أولهم في الحشر وأولهم في انشقاق الأرض وأولهم شافعا وأولهم مشفعا قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم حلماء علماء كادوا ان يبلغوا بفقههم حتى يكونوا أنبياء فمن هم قال تلك أمة أحمد يا موسى أعطوا العلم الأول والآخر قال يا رب انى وجدت في التوراة قوما توضع المائدة بين أيديهم فما يرفعونها حتى يغفر لهم فمن هم قال أولئك أمة أحمد قال يا رب انى وجدت في التوراة نعت قوم يلبس أحدهم الثوب فما ينفضه حتى يغفر لهم فمن هم قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى أجد في التوراة نعت قوم إذا استووا على ظهور دوابهم حمدوك فيغفر لهم فمن هم قال تلك أمة أحمد أوليائي يا موسى الذين انتقم بهم من عبدة النيران والأوثان * واخرج أبو نعيم في الدلائل عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان موسى لما نزلت عليه التوراة قرأها فوجد فيها ذكر هذه الأمة قال يا رب انى أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون فاجعلها أمتي قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى أجد في الألواح أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم فاجعلها أمتي قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى أجد في الألواح أمة أناجليهم في صدورهم يقرأونه ظاهرا فاجلعها أمتي قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى أجد في الألواح أمة يأكلون الفئ فاجعلها أمتي قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى أجد في الألواح أمة يجعلون الصدقة في بطونهم يؤجرون عليها فاجعلها أمتي قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة وان عملها كتبت له عشر حسنات فاجعلها أمتي قال تلك أمة أحمد قال يا رب انى أجد في الألواح أمة يؤتون العلم الأول والعلم الآخر فيقتلون قرون الضلالة والمسيح الدجال فاجلعها أمتي قال تلك أمة أحمد قال يا رب فاجعلني من أمة احمد فأعطى عند ذلك خصلتين فقال يا موسى انى اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين قال قد رضيت يا رب * وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن عبد الرحمن المغافري ان كعب الأحبار أي حبر اليهود يبكى فقال له ما يبكيك قال ذكرت بعض الامر فقال له كعب أنشدك بالله لئن أخبرتك ما أبكاك لتصدقني قال نعم قال أنشدك بالله هل تجد في كتاب الله المنزل ان موسى نظر في التوراة فقال رب انى أجد أمة في التوراة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالكتاب الأول والكتاب الآخر ويقاتلون أهل الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الدجال