أحمد عبد الباقي
62
سامرا
أسيرا وابن بيهس معه « 24 » . وإذا صحت هذه الرواية ، فان ما ذكره الطبري عن معاتبة المعتصم باللّه قائده ، يصبح من الاخبار الموضوعة ، أو أن يكون الواثق باللّه هو الذي عاتب القائد المذكور . 4 - تمرد القبائل العربية : تمرد القيسيين في دمشق : كان بعض زعماء اليمانية وعدد من أهل دمشق وعلى رأسهم ابن بيهس الذي كان ذا نفوذ في قومه ، قد استجابوا لدعوة المبرقع اليماني الذي تمرد على الدولة في فلسطين . وقد يكون لعامل العصبية القبلية تأثير في انتصارهم له . وقد سبقت الإشارة إلى أسباب تمرده وإلى توسع دعوته . وخرج ابن بيهس اثر وفاة المعتصم باللّه في عدد كبير من بطون قيس بدمشق ، وحاصر أميرها أبا المغيث الرافقي . فبعث الواثق باللّه القائد رجاء الحضاري لاخماد ثورته . فقدم رجاء دمشق ورأى ثوارها يعسكرون بمرج راهط ، فنزل بدير مران ودعاهم إلى الطاعة ، فلم يرجعوا عن غيهم فقاتلهم وهزمهم وقضى على تمردهم « 25 » . تمرد بعض القبائل العربية : وتمرد عدد من القبائل العربية التي تقع منازلها قرب المدينة المنورة ، منهم بنو سليم وبنو هلال وبنو مرة ، وهم من أقوى القبائل العربية . فكانوا يعتدون على الناس ويغتصبون أموالهم . وعندما هاجم بنو سليم جماعة من كنانة وباهلة وقتلوا بعض أفرادهما وجه إليهم أمير المدينة محمد بن صالح بن العباس ثلة من الجند ، الا انهم
--> ( 24 ) تاريخ ابن خلدون 3 / 572 - 573 . ( 25 ) راجع عن تمرد القيسيين : الكامل 6 / 528 - 529 .